تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ولو رمى صيدا فتردى من جبل ، أو وقع في الماء فمات ، لم يحل ، لاحتمال أن يكون موته من السقطة . نعم ، لو صير حياته غير مستقرة حل ، لأنه يجري مجرى المذبوح .
شرح
الصائدون ، فإن حله مشروط بوقوع فعلهم بعد أن صار في حكم المذبوح . والفرق : أن ذكاته بالذبح معتبرة مع إمكانها بعد أخذ الكلب له لا بدونها ، فإذا أدركه الصائدون أو بعضهم مستقر الحياة صار حله متوقفا على الذبح فلا يحل بدونه ، بخلاف تقاطع الكلاب له قبل إدراكه ، فإن اعتبار ذبحه ساقط . قوله : " ولو رمى صيدا . . . الخ " . هذا من باب اجتماع السببين المختلفين في التحليل والتحريم ، فيغلب جانب التحريم . ويؤيده صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل رمى صيدا وهو على جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت ، فقال : " كل منه ، وإن وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه " ( 1 ) . هذا إذا علم استناد موته إليهما ، أو إلى غير الرمية ، أو شك في الحال . ولو علم استناد موته إلى الرمية عادة حل ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، وإن أفاده الماء والتردي تعجيلا . وقيد الصدوقان ( 2 ) الحل بأن يموت ورأسه خارج من الماء . ولا بأس به ، لأنه أمارة على قتله بالسهم إن لم يظهر خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 215 ذيل ح 2 ، التهذيب 9 : 52 ح 216 ، الوسائل 16 : 238 ب " 26 " من أبواب الصيد ح 1 . ( 2 ) المقنع : 139 ، وحكاه عنهما العلامة في المختلف : 690 .
مسالك الأفهام — صفحة 437 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية