ولو رمى صيدا فتردى من جبل ، أو وقع في الماء فمات ، لم يحل ،
لاحتمال أن يكون موته من السقطة .
نعم ، لو صير حياته غير مستقرة حل ، لأنه يجري مجرى المذبوح .
شرح
الصائدون ، فإن حله مشروط بوقوع فعلهم بعد أن صار في حكم المذبوح .
والفرق : أن ذكاته بالذبح معتبرة مع إمكانها بعد أخذ الكلب له لا
بدونها ، فإذا أدركه الصائدون أو بعضهم مستقر الحياة صار حله متوقفا على
الذبح فلا يحل بدونه ، بخلاف تقاطع الكلاب له قبل إدراكه ، فإن اعتبار ذبحه
ساقط .
قوله : " ولو رمى صيدا . . . الخ " .
هذا من باب اجتماع السببين المختلفين في التحليل والتحريم ، فيغلب
جانب التحريم . ويؤيده صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن
رجل رمى صيدا وهو على جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت ، فقال : " كل
منه ، وإن وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه " ( 1 ) .
هذا إذا علم استناد موته إليهما ، أو إلى غير الرمية ، أو شك في الحال . ولو
علم استناد موته إلى الرمية عادة حل ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، وإن أفاده
الماء والتردي تعجيلا .
وقيد الصدوقان ( 2 ) الحل بأن يموت ورأسه خارج من الماء . ولا بأس به ،
لأنه أمارة على قتله بالسهم إن لم يظهر خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 215 ذيل ح 2 ، التهذيب 9 : 52 ح 216 ، الوسائل 16 : 238 ب " 26 " من
أبواب الصيد ح 1 .
( 2 ) المقنع : 139 ، وحكاه عنهما العلامة في المختلف : 690 .