ولو رمى فرخا لم ينهض فقتله لم يحل . وكذا لو رمى طائرا وفرخا
لم ينهض ، فقتلهما ، حل الطائر دون الفرخ .
ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه لم يحرم .
شرح
في ثور تعاصى فابتدره قوم بأسيافهم وسموا وأتوا عليا عليه السلام فقال : هذه
ذكاة وحية ، ولحمه حلال " ( 1 ) . وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في
رجل ضرب بسيفه جزورا أو شاة في غير مذبحها وقد سمى حين ضرب : " أما
إذا اضطر إليه واستصعب عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس بذلك " ( 2 ) . وغير ذلك من
الأخبار ( 3 ) الكثيرة .
قوله : " ولو رمى فرخا لم ينهض . . . الخ " .
لما كان المعتبر في حل المقتول بالرمي كونه ممتنعا ، سواء كان وحشيا أم
إنسيا ، لم يحل ما ليس بممتنع وإن كان أصله التوحش ، كفرخه . ولو اجتمعا
فلكل واحد حكم نفسه . وهو واضح بعد ما سلف من المقدمات .
قوله : " ولو تقاطعت الكلاب . . . الخ " .
لوجود شرط الحل ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا قطع الكلاب له ، وهو لا
يصلح للمانعية ، لأن فعلهم ( 4 ) ذلك تذكية وزيادة فلا يكون منافيا لها .
ولا فرق بين تقاطعهم إياه وحياته مستقرة وعدمه ، بخلاف ما لو تقاطعه
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 231 ح 3 ، التهذيب 9 : 54 ح 225 ، الوسائل 16 : 260 ب " 10 " من أبواب
الذبائح ح 1 . والوحي : السريع . لسان العرب 15 : 382 .
( 2 ) الكافي 6 : 231 - 232 ح 1 ، التهذيب 9 : 53 ح 221 ، الوسائل 16 : 256 ب " 4 " من
أبواب الذبائح ح 3 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 16 : 260 ب " 10 " من أبواب الذبائح .
( 4 ) في إحدى الحجريتين : فعل الكلاب ذلك . . .