تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ولو رمى فرخا لم ينهض فقتله لم يحل . وكذا لو رمى طائرا وفرخا لم ينهض ، فقتلهما ، حل الطائر دون الفرخ . ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه لم يحرم .
شرح
في ثور تعاصى فابتدره قوم بأسيافهم وسموا وأتوا عليا عليه السلام فقال : هذه ذكاة وحية ، ولحمه حلال " ( 1 ) . وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ضرب بسيفه جزورا أو شاة في غير مذبحها وقد سمى حين ضرب : " أما إذا اضطر إليه واستصعب عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس بذلك " ( 2 ) . وغير ذلك من الأخبار ( 3 ) الكثيرة . قوله : " ولو رمى فرخا لم ينهض . . . الخ " . لما كان المعتبر في حل المقتول بالرمي كونه ممتنعا ، سواء كان وحشيا أم إنسيا ، لم يحل ما ليس بممتنع وإن كان أصله التوحش ، كفرخه . ولو اجتمعا فلكل واحد حكم نفسه . وهو واضح بعد ما سلف من المقدمات . قوله : " ولو تقاطعت الكلاب . . . الخ " . لوجود شرط الحل ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا قطع الكلاب له ، وهو لا يصلح للمانعية ، لأن فعلهم ( 4 ) ذلك تذكية وزيادة فلا يكون منافيا لها . ولا فرق بين تقاطعهم إياه وحياته مستقرة وعدمه ، بخلاف ما لو تقاطعه
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 231 ح 3 ، التهذيب 9 : 54 ح 225 ، الوسائل 16 : 260 ب " 10 " من أبواب الذبائح ح 1 . والوحي : السريع . لسان العرب 15 : 382 . ( 2 ) الكافي 6 : 231 - 232 ح 1 ، التهذيب 9 : 53 ح 221 ، الوسائل 16 : 256 ب " 4 " من أبواب الذبائح ح 3 . ( 3 ) لاحظ الوسائل 16 : 260 ب " 10 " من أبواب الذبائح . ( 4 ) في إحدى الحجريتين : فعل الكلاب ذلك . . .