شرح
شيئا من بدنه ومات حل . وهو في الصيد الوحشي موضع وفاق بين المسلمين ،
وفي الإنسي إذا توحش - كما إذا ند ( 1 ) بعير - موضع وفاق منا ومن أكثر ( 2 ) العامة .
وخالف فيه مالك ( 3 ) ، فقال : لا يحل إلا بقطع الحلقوم .
لنا : ما روي عن أبي ثعلبة الخشني قال : " قلت : يا رسول الله إن لي كلابا
مكلبة فأفتني في صيدها ، قال : كل ما أمسكن عليك ، قلت : ذكي وغير ذكي ،
قال : ذكي وغير ذكي " ( 4 ) . وما روي أن بعيرا ند فرماه رجل بسهم فحبسه ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله : " إن لهذه أوابد كأوابد الوحش ، فما غلبكم منها
فاصنعوا به هكذا " ( 5 ) . والأوابد : المتوحشة . وروي أنه صلى الله عليه وآله سئل
عن بعير تردى في بئر فقال صلى الله عليه وآله : " لو طعنت في خاصرته لحل
لك " ( 6 ) . وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " كل إنسية
توحشت فذكها ذكاة الوحشية " ( 7 ) .
ومن طريق الأصحاب صحيحة الحلبي قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) ند البعير : إذا شرد . لسان العرب 3 : 419 .
( 2 ) انظر الحاوي الكبير 15 : 26 - 27 ، بدائع الصنائع 5 : 43 ، المغني لابن قدامة 11 : 35 ،
روضة الطالبين 2 : 508 - 509 .
( 3 ) الكافي للقرطبي 1 : 434 ، بداية المجتهد 1 : 454 .
( 4 ) مسند أحمد 2 : 184 . سنن أبي داود 3 : 110 ح 2857 ، نصب الراية 4 : 313 ح 2 .
( 5 ) مسند أحمد 3 : 463 ، صحيح البخاري 7 : 118 ، صحيح مسلم 3 : 1558 ح 20 ، سنن
ابن ماجة 2 : 1062 ح 3183 ، سنن النسائي 7 : 191 - 192 ، سنن البيهقي 9 : 246 .
( 6 ) الكتاب المصنف لابن أبي شيبة 5 : 394 ، سنن الدارمي 2 : 82 ، سنن ابن ماجة 2 :
1063 ح 3184 ، سنن أبي داود 3 : 103 ح 2825 . سنن الترمذي 4 : 62 ح 1481 ،
سنن النسائي 7 : 228 ، سنن البيهقي 9 : 246 ، وفي المصادر : في فخذها .
( 7 ) الكامل في الضعفاء 2 : 852 .