والصيد الذي يحل بقتل الكلب له ، أو الآلة ، في غير موضع الذكاة ،
هو كل ما كان ممتنعا ، وحشيا كان أو إنسيا .
وكذلك ما يصول من البهائم ، أو يتردى في بئر وشبهها ، ويتعذر
ذبحه أو نحره ، فإنه يكفي عقرها في استباحتها ، ولا يختص العقر حينئذ
بموضع من جسدها .
شرح
لا يحل ، لأنه مضى في تلك الجهة باختياره ، فهو كما لو استرسل ( 1 ) بنفسه .
والأظهر ( 2 ) عندهم المساواة ، لأنه أرسله على الصيد وقد أخذه ، وتكليفه
بأن لا يعدل من جهة إلى أخرى غير معتبر . وكذلك لو عدل الصيد عن تلك الجهة
إلى غيرها فتبعه الكلب لم يضر .
وربما عكس بعضهم الحكم ، فجعل صيد الكلب لغير المعين أولى بالحل
من السهم إذا أخطأ إلى غير المعين ، لأن تسديد السهم على ظبية من السرب
ممكن ، وإغراء الكلب على ظبية منه غير ممكن .
قوله : " والصيد الذي يحل . . . الخ " .
الحيوان المحلل لحمه المحرم ميتته إما أن يكون مقدورا على ذبحه وما في
معناه ، أو غير مقدور بأن كان متنفرا متوحشا . فالمقدور عليه لا يحل إلا بالذبح
في الحلق أو اللبة على ما يأتي ( 3 ) تفصيله . ولا فرق فيه بين ما هو إنسي في
الأصل ، وبين الوحشي إذا استأنس أو حصل الظفر به . والمتوحش كالصيد جميع
أجزائه مذبح ما دام على توحشه ، حتى إذا رمى إليه سهما أو أرسل كلبا فأصاب
هامش
( 1 ) كذا في إحدى الحجريتين ، وفيما لدينا من النسخ الخطية : أرسل .
( 2 ) انظر الهامش ( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) في ص : 473 و 475 .