تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
والصيد الذي يحل بقتل الكلب له ، أو الآلة ، في غير موضع الذكاة ، هو كل ما كان ممتنعا ، وحشيا كان أو إنسيا . وكذلك ما يصول من البهائم ، أو يتردى في بئر وشبهها ، ويتعذر ذبحه أو نحره ، فإنه يكفي عقرها في استباحتها ، ولا يختص العقر حينئذ بموضع من جسدها .
شرح
لا يحل ، لأنه مضى في تلك الجهة باختياره ، فهو كما لو استرسل ( 1 ) بنفسه . والأظهر ( 2 ) عندهم المساواة ، لأنه أرسله على الصيد وقد أخذه ، وتكليفه بأن لا يعدل من جهة إلى أخرى غير معتبر . وكذلك لو عدل الصيد عن تلك الجهة إلى غيرها فتبعه الكلب لم يضر . وربما عكس بعضهم الحكم ، فجعل صيد الكلب لغير المعين أولى بالحل من السهم إذا أخطأ إلى غير المعين ، لأن تسديد السهم على ظبية من السرب ممكن ، وإغراء الكلب على ظبية منه غير ممكن . قوله : " والصيد الذي يحل . . . الخ " . الحيوان المحلل لحمه المحرم ميتته إما أن يكون مقدورا على ذبحه وما في معناه ، أو غير مقدور بأن كان متنفرا متوحشا . فالمقدور عليه لا يحل إلا بالذبح في الحلق أو اللبة على ما يأتي ( 3 ) تفصيله . ولا فرق فيه بين ما هو إنسي في الأصل ، وبين الوحشي إذا استأنس أو حصل الظفر به . والمتوحش كالصيد جميع أجزائه مذبح ما دام على توحشه ، حتى إذا رمى إليه سهما أو أرسل كلبا فأصاب
هامش
( 1 ) كذا في إحدى الحجريتين ، وفيما لدينا من النسخ الخطية : أرسل . ( 2 ) انظر الهامش ( 2 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) في ص : 473 و 475 .
مسالك الأفهام — صفحة 434 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية