ولو أرسل كلبه على صيد وسمى ، فقتل غيره حل . وكذا لو أرسله
على صيود كبار ، فتفرقت عن صغار فقتلها ، حلت إذا كانت ممتنعة .
وكذا الحكم في الآلة .
أما لو أرسله ولم يشاهد صيدا فاتفق إصابة الصيد ، لم يحل ولو
سمى ، سواء كانت الآلة كلبا أو سلاحا ، لأنه لم يقصد الصيد ، فجرى
مجرى استرسال الكلب .
شرح
قوله : ( " ولو أرسل كلبه على صيد . . . الخ " .
من الأمور المعتبرة في حل الصيد قصده حين إرسال الكلب أو السهم ، فلو
رمى سهما في الهواء أو في فضاء من الأرض لاختبار قوته أو عبثا ، أو رمى إلى
هدف فاعترض صيدا فأصابه وقتله من غير قصد ، لم يحل وإن كان سمى عند
إرساله . وكذا لو أرسل كلبه كذلك . وكذا لو رمى بقصد حيوان محرم كالخنزير
فأصاب محللا ، أو رمى حيوانا ظنه خنزيرا فبان ظبيا .
والمعتبر قصد جنس الصيد لا عينه ، فلو أرسل كلبه أو سهمه على صيد
معين فقتل غيره حل ، لتحقق القصد إلى الصيد . وكذا لو أرسل على سرب ظباء
ولم يقصد واحدا بعينه ، أو على صيود كبار فتفرقت عن صغار فقتلت الصغار
الممتنعة ، ونحو ذلك .
ومما يدل على عدم اعتبار قصد غير الصيد رواية عباد بن صهيب قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سمى ورمى صيدا فأخطأ وأصاب صيدا
آخر ، قال : يأكل منه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 215 ح 1 ، التهذيب 9 : 38 ح 160 ، الوسائل 16 : 239 ب " 27 " من أبواب
الصيد ح 1 .