تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولو أرسل كلبه على صيد وسمى ، فقتل غيره حل . وكذا لو أرسله على صيود كبار ، فتفرقت عن صغار فقتلها ، حلت إذا كانت ممتنعة . وكذا الحكم في الآلة . أما لو أرسله ولم يشاهد صيدا فاتفق إصابة الصيد ، لم يحل ولو سمى ، سواء كانت الآلة كلبا أو سلاحا ، لأنه لم يقصد الصيد ، فجرى مجرى استرسال الكلب .
شرح
قوله : ( " ولو أرسل كلبه على صيد . . . الخ " . من الأمور المعتبرة في حل الصيد قصده حين إرسال الكلب أو السهم ، فلو رمى سهما في الهواء أو في فضاء من الأرض لاختبار قوته أو عبثا ، أو رمى إلى هدف فاعترض صيدا فأصابه وقتله من غير قصد ، لم يحل وإن كان سمى عند إرساله . وكذا لو أرسل كلبه كذلك . وكذا لو رمى بقصد حيوان محرم كالخنزير فأصاب محللا ، أو رمى حيوانا ظنه خنزيرا فبان ظبيا . والمعتبر قصد جنس الصيد لا عينه ، فلو أرسل كلبه أو سهمه على صيد معين فقتل غيره حل ، لتحقق القصد إلى الصيد . وكذا لو أرسل على سرب ظباء ولم يقصد واحدا بعينه ، أو على صيود كبار فتفرقت عن صغار فقتلت الصغار الممتنعة ، ونحو ذلك . ومما يدل على عدم اعتبار قصد غير الصيد رواية عباد بن صهيب قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سمى ورمى صيدا فأخطأ وأصاب صيدا آخر ، قال : يأكل منه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 215 ح 1 ، التهذيب 9 : 38 ح 160 ، الوسائل 16 : 239 ب " 27 " من أبواب الصيد ح 1 .