شرح
تعالى : ( تعلمونهن مما علمكم الله ) ( 1 ) وهذا لم يعلمه المسلم ، وبرواية
عبد الرحمن بن سيابة قال : " ( سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت : كلب
مجوسي استعيره أفأصيد به ؟ قال : لا تأكل من صيده إلا أن يكون علمه
مسلم " ( 2 ) .
وأجيب بأن الآية خرجت مخرج الغالب لا على وجه الاشتراط . والنهي
في الخبر محمول على الكراهة جمعا ، مع أن الراوي - وهو عبد الرحمن -
مجهول فلا يعارض الصحيح ، ولا ضرورة معه إلى الحمل .
والشيخ في كتابي الأخبار ( 3 ) جمع بينهما بحمل الأول على ما إذا علمه
المسلم بعد أخذه ، والثاني على ما إذا لم يعلمه . واستشهد للجمع برواية السكوني
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كلب المجوسي لا تأكل صيده إلا أن يأخذه
المسلم فيعلمه ويرسله ، وكذلك البازي " ( 4 ) . وهذا يدل على أن مذهبه في الكتابين
كمذهبه في المبسوط .
هامش
( 1 ) المائدة : 4 .
( 2 ) الكافي 6 : 209 ح 2 ، التهذيب 9 : 30 ح 119 ، الاستبصار 4 : 70 ح 255 ، الوسائل
16 : 227 الباب المتقدم ح 2 .
( 3 ) التهذيب 9 : 30 ذيل ح 119 ، الاستبصار 4 : 70 ذيل ح 255 .
( 4 ) التهذيب 9 : 30 ح 120 ، الاستبصار 4 : 71 ح 256 " وانظر الكافي 6 : 209 ح 3 ،
الوسائل 16 : 227 ب " 15 " من أبواب الصيد ح 3 .