والاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا بالمعلم . فإن كان المرسل
مسلما فقتل حل ، ولو كان المعلم مجوسيا أو وثنيا . ولو كان المرسل غير
مسلم لم يحل ، ولو كان المعلم مسلما .
شرح
هكذا أطلقه الأصحاب . ولا يخلو الحكم فيهما من إشكال إن لم يكن
إجماعيا . أما في الأول فلاستناده إلى السببين . وعدم إمكان الاحتراز عن الهواء
ممنوع . وأما في الثاني فلأن ما جرى لم يكن على وفق قصده . وكيف كان
فالمذهب الحل .
قوله : " والاعتبار في حل الصيد . . . الخ " .
لما كان الحكم بالحل معلقا على قتل الكلب المعلم وإرسال المسلم
وتسميته وقصده ، لم يفرق بين كون المعلم مسلما أو كافرا ، لتحقق الشرط على
التقديرين ، والكلب آلة للتذكية كالسكين ، ولا يفرق فيها بين كون صانعها مسلما
أو كافرا . ولا ينفع كون المعلم مسلما مع كون المرسل كافرا ، لأن الشرط وإن
وجد في الكلب فقد تخلف في الصائد . ويؤيده صحيحة سليمان بن خالد قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمي
حين يرسله أيأكل مما أمسك عليه ؟ فقال : نعم ، لأنه مكلب وذكر اسم الله
عليه " ( 1 ) . وهذا مذهب الأكثر ، بل ادعى عليه في الخلاف ( 2 ) إجماع الفرقة .
وقال في المبسوط ( 3 ) : لا يحل مقتول ما علمه المجوسي ، محتجا بقوله
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 208 ح 1 ، الفقيه 3 : 202 ح 913 ، التهذيب 9 : 30 ح 118 " الاستبصار 4 :
70 ح 254 ، الوسائل 16 : 227 ب " 15 " من أبواب الصيد ح 1 .
( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 520 مسألة ( 18 ) .
( 3 ) المبسوط 6 : 262 .