تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
والاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا بالمعلم . فإن كان المرسل مسلما فقتل حل ، ولو كان المعلم مجوسيا أو وثنيا . ولو كان المرسل غير مسلم لم يحل ، ولو كان المعلم مسلما .
شرح
هكذا أطلقه الأصحاب . ولا يخلو الحكم فيهما من إشكال إن لم يكن إجماعيا . أما في الأول فلاستناده إلى السببين . وعدم إمكان الاحتراز عن الهواء ممنوع . وأما في الثاني فلأن ما جرى لم يكن على وفق قصده . وكيف كان فالمذهب الحل . قوله : " والاعتبار في حل الصيد . . . الخ " . لما كان الحكم بالحل معلقا على قتل الكلب المعلم وإرسال المسلم وتسميته وقصده ، لم يفرق بين كون المعلم مسلما أو كافرا ، لتحقق الشرط على التقديرين ، والكلب آلة للتذكية كالسكين ، ولا يفرق فيها بين كون صانعها مسلما أو كافرا . ولا ينفع كون المعلم مسلما مع كون المرسل كافرا ، لأن الشرط وإن وجد في الكلب فقد تخلف في الصائد . ويؤيده صحيحة سليمان بن خالد قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمي حين يرسله أيأكل مما أمسك عليه ؟ فقال : نعم ، لأنه مكلب وذكر اسم الله عليه " ( 1 ) . وهذا مذهب الأكثر ، بل ادعى عليه في الخلاف ( 2 ) إجماع الفرقة . وقال في المبسوط ( 3 ) : لا يحل مقتول ما علمه المجوسي ، محتجا بقوله
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 208 ح 1 ، الفقيه 3 : 202 ح 913 ، التهذيب 9 : 30 ح 118 " الاستبصار 4 : 70 ح 254 ، الوسائل 16 : 227 ب " 15 " من أبواب الصيد ح 1 . ( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 520 مسألة ( 18 ) . ( 3 ) المبسوط 6 : 262 .