الثاني
في أحكام الاصطياد
ولو أرسل المسلم والوثني آلتهما فقتلاه لا يحل ، سواء اتفقت آلتهما
مثل أن يرسلا كلبين أو سهمين ، أو اختلفا كأن يرسل أحدهما كلبا
والآخر سهما ، وسواء اتفقت الإصابة في وقت واحد أو وقتين ، إذا كان
أثر كل واحد من الآلتين قاتلا .
ولو أثخنه المسلم ، فلم تعد حياته مستقرة ، ثم ذفف عليه الآخر ،
حل ، لأن القاتل المسلم . ولو انعكس الفرض لم يحل . ولو اشتبه الحالان
حرم ، تغليبا للحرمة .
شرح
محمد بن يحيى قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : لا يرمى الصيد بشئ أكبر
منه " ( 1 ) .
والأصح الكراهة ، لقصور الرواية عن إفادة التحريم سندا ودلالة ، وسهولة
الخطب في دليل الكراهة .
وصرح المانعان بتحريم الفعل والصيد معا . وهو ضعف في ضعف ، لأن
غاية دلالة الحديث النهي عن الفعل وهو لا يستلزم تحريم الصيد .
قوله : " ( ولو أرسل المسلم والوثني . . . الخ " .
قد تقدم ( 2 ) أن من شرط قتل الصيد استناد موته إلى السبب المحلل ، فلو
مات بسببين مبيح ومحرم حرم ، تغليبا للتحريم ( 3 ) . ومن أمثلته ما لو أرسل
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 211 ح 12 ، التهذيب 9 : 35 ح 412 ، الوسائل 16 : 233 ب " 21 " من
أبواب الصيد .
( 2 ) في ص : 424 .
( 3 ) في " ط ، خ " : للحرمة .