الثالثة : الجمع المنكر يحمل على الثلاثة
، كقوله : له علي دراهم أو
دنانير .
شرح
وبالعكس مطلقا ، نص عليه المحققون من النحاة كالزمخشري ( ا ) وابن هشام ( 2 )
وغيرهما ( 3 ) ، وجعلوا منه قوله تعالى : ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ) ( 4 )
وقوله تعالى : ( قل هو الله أحد ( 5 ) وغير ذلك من الآيات القرآنية والشواهد
اللغوية .
ويتفرع على التعليلين ما لو كان المقر له عبدا ، فعلى الأول يصح التفسير ،
لأنه مال ، لا على الثاني ، لاقتضاء مفعولي الفعل المغايرة . وهذا هو الذي اختاره
الشهيد في الدروس ( 6 ) . وهو حسن .
قوله : " الجمع المنكر . . . الخ "
احترز بالمنكر عما لو كان الجمع معرفا ، فإنه يفيد العموم كما حقق في
الأصول ، فربما لا يحمل على الثلاثة .
وفيه نظر ، لأن العموم هنا غير مراد ، وليس له حد يوقف عليه ، فلا
فرق في الحمل على الثلاثة بين المعرف والمنكر ، كما لا يفرق فيه بين
جمع القلة والكثرة ، والفرق بينهما اصطلاح خاص لا يجري في المحاورات
العرفية .
هامش
( 1 ) المفصل : 121 .
( 2 ) راجع مغني اللبيب 2 : 455 - 456 ، شرح شذور الذهب : 444 .
( 3 ) راجع الأشباه والنظائر للسيوطي 4 : 87 .
( 4 ) البقرة : 217 .
( 5 ) التوحيد : 1
( 6 ) الدروس الشرعية 3 : 137 .