تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

الثالثة : الجمع المنكر يحمل على الثلاثة

، كقوله : له علي دراهم أو دنانير .
شرح
وبالعكس مطلقا ، نص عليه المحققون من النحاة كالزمخشري ( ا ) وابن هشام ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ، وجعلوا منه قوله تعالى : ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ) ( 4 ) وقوله تعالى : ( قل هو الله أحد ( 5 ) وغير ذلك من الآيات القرآنية والشواهد اللغوية . ويتفرع على التعليلين ما لو كان المقر له عبدا ، فعلى الأول يصح التفسير ، لأنه مال ، لا على الثاني ، لاقتضاء مفعولي الفعل المغايرة . وهذا هو الذي اختاره الشهيد في الدروس ( 6 ) . وهو حسن . قوله : " الجمع المنكر . . . الخ " احترز بالمنكر عما لو كان الجمع معرفا ، فإنه يفيد العموم كما حقق في الأصول ، فربما لا يحمل على الثلاثة . وفيه نظر ، لأن العموم هنا غير مراد ، وليس له حد يوقف عليه ، فلا فرق في الحمل على الثلاثة بين المعرف والمنكر ، كما لا يفرق فيه بين جمع القلة والكثرة ، والفرق بينهما اصطلاح خاص لا يجري في المحاورات العرفية .
هامش
( 1 ) المفصل : 121 . ( 2 ) راجع مغني اللبيب 2 : 455 - 456 ، شرح شذور الذهب : 444 . ( 3 ) راجع الأشباه والنظائر للسيوطي 4 : 87 . ( 4 ) البقرة : 217 . ( 5 ) التوحيد : 1 ( 6 ) الدروس الشرعية 3 : 137 .
مسالك الأفهام — صفحة 40 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية