ولو قال : له ثلاثة آلاف واقتصر ، كان بيان الجنس إليه إذا فسر بما
يصح تملكه .
شرح
وحمل الجمع على الثلاثة هو أصح القولين للأصوليين . وقيل ( 1 ) :
أقله اثنان . وعليه ، فيحمل الاقرار بالجمع عليهما . واستقرب في
الدروس ( 2 ) قبول دعواه لو أخبر بأنه من القائلين بذلك ، أو أنه أول الجمع
بمعنى الاجتماع . وهو يتم في الأول إن كان له أهلية القول بمثل ذلك
بطريق النظر والاجتهاد ، أو أخبر أنه قلد فيه مجتهدا يقول به . وأما
الثاني فهو مجاز في معناه فلا يقبل منه إرادته حملا على الأصل . نعم ، لو
اتصل تفسيره باقراره اتجه القبول مطلقا ، لأنه حينئذ يصير كالجملة
الواحدة .
قوله : " ولو قال : له ثلاثة آلاف . . . الخ " .
الاقرار بالعدد مجردا عن التمييز يشتمل على إبهام الجنس والوصف ،
فيرجع إليه في تعيينهما ، ويقبل تفسيره بما يتمول مع صدق اسم العدد عليه
عرفا ، فلو فسره بثلاثة آلاف حبة من الدخن ونحوها قبل . ولو فسره
بقطعة واحدة تقبل التجزئة إلى ثلاثة آلاف جزء لم يقبل ، وإن كان ذلك
أكثر من المجتمع من العدد المنفصل ، لأن المتبادر من ذلك الكم المنفصل
لا المتصل .
هامش
( 1 ) انظر تذكرة الفقهاء 2 : 155 .
( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 137 .