الرابع : أن لا يغيب الصيد وحياته مستقرة
.
فلو وجد مقتولا ، أو ميتا بعد غيبته ، لم يحل ، لاحتمال أن يكون
القتل لا منه ، سواء وجد الكلب واقفا عليه أو بعيدا منه .
شرح
عن قوم أرسلوا كلابهم وهي معلمة كلها وقد سموا عليها ، فلما مضت الكلاب
دخل فيها كلب غريب لا يعرفون له صاحبا ، فاشتركت جميعا في الصيد ، فقال :
لا يؤكل منه ، لأنك لا تدري أخذه معلم أم لا ؟ " ( 1 ) .
قوله : " أن لا يغيب . . . الخ " .
من الشروط المعتبرة في حل الصيد بالكلب والسهم أن يحصل موته بسبب
الجرح ، فلو مات بصدمة أو افتراس سبع أو أعان ذلك الجرح غيره - كما ذكرنا
في نظائره - لم يحل .
ويتفرع على ذلك ما لو غاب الصيد وحياته مستقرة ثم وجده ميتا ( 2 ) ، فإنه
لا يحل ، لاحتمال أن يكون مات بسبب آخر ، ولا أثر لكون الكلب مضمخا ( 3 )
بدمه ، فربما جرحه الكلب وأصابته آفة أخرى . ولو انتهت به الجراحة إلى حالة
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 6 20 ح 19 ، التهذيب 9 : 26 ح 105 ، الوسائل 16 : 215 ب " 5 " من أبواب
الصيد ح 2 .
( 2 ) في هامش " ذ ، و " : " أحد قولي الشافعي أنه يحل مع الغيبة " لأصالة عدم سبب آخر ،
ولرواية عدي بن حاتم عنه صلى الله عليه وآله وسلم : " كله إلا أن تجده وقع في ماء " .
وعن أبي حنيفة : إن اتبعه عقيب الرمي فوجده ميتا حل ، وإن أخر اتباعه لم يحل . وعن
مالك : إن وجده في يومه حل ، وإن وجده بعد ذلك فلا . منه رحمه الله " . انظر اللباب في
شرح الكتاب 3 : 220 ، المبسوط للسرخسي 11 : 240 ، بداية المجتهد 1 : 460 ، الكافي
في فقه أهل المدينة 1 : 433 ، الأم 2 : 229 ، الحاوي الكبير 15 : 15 ، روضة الطالبين 2 :
521 - 522 .
( 3 ) تضمخ بالطيب : تلطخ به . الصحاح 1 : 426 .