ويجوز الاصطياد بالشرك والحبالة والشباك ، لكن لا يحل منه إلا ما
يدرك ذكاته ، ولو كان فيه سلاح . وكذا السهم ، إذا لم يكن فيه نصل ولا
يخرق .
وقيل : يحرم أن يرمي الصيد بما هو أكبر منه . وقيل : بل يكره .
وهو أولى .
شرح
السهم وترى أنه لم يقتله غير سهمك فكل ، يغيب عنك أو لم يغب عنك " ( 1 ) .
قوله : " ويجوز الاصطياد . . . الخ " .
المراد بالاصطياد بهذه الآلات إثبات اليد على الصيد ، كما أشرنا إليه في
أول الكتاب ( 2 ) من أنه أحد معانيه شرعا . وقوله : " لكن لا يحل . . . إلى آخره "
إشارة ( 3 ) إلى معناه الآخر المبحوث عنه هنا ، وهو إزهاق روحه بالذبح وما في
معناه .
والحاصل : أن الاصطياد بالمعنى الأول يجوز بكل آلة يتوصل بها إليه من
غير شرط شئ آخر ، والاصطياد بمعنى إزهاق روح الحيوان مشروط بالشروط
المذكورة كما تقدم . وسيأتي ( 4 ) البحث عما يتحقق به الملك في الاصطياد بالمعنى
الأول .
قوله : " وقيل : يحرم أن يرمي . . . الخ " .
القول بالتحريم للشيخ في النهاية ( 5 ) وابن حمزة ( 6 )
، استنادا إلى مرفوعة
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 211 ح 10 ، التهذيب 9 : 34 ح 139 ، الوسائل 16 : 231 الباب المتقدم ح 5 .
( 2 ) في ص : 406 - 407 .
( 3 ) في " ذ ، خ " : أشار به .
( 4 ) في ص : 449 .
( 5 ) النهاية : 580 .
( 6 ) الوسيلة : 357 .