شرح
حركة المذبوح حل وإن غاب . وكذا لو فرض علمه بأنه مات من جراحته ، إلا أن
الفرض لما كان بعيدا أطلق التحريم وعلله بالاحتمال .
والمعتبر من العلم هنا الظن الغالب ، كما لو وجد الضربة في مقتل ( 1 ) وليس
هناك سبب آخر صالح للموت .
والمستند ما روي عن عدي بن حاتم قال : " قلت : يا رسول الله إنا
أهل صيد وإن أحدنا يرمي الصيد فيغيب عنه الليلتين والثلاث فيجده ميتا ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا وجدت فيه أثر سهمك ، ولم يكن
فيه أثر سبع ، وعلمت أن سهمك قتله فكل " ( 2 ) فشرط العلم بأن سهمه قتله .
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال : " كل ما أصميت ، ودع ما أنميت " ( 3 ) .
والمراد ب " ( ما أصميت " أي : قتله سهمك وأنت تراه ، " وما أنميت " ما غاب
عنك مقتله .
وروى حريز في الصحيح قال : ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرمية
يجدها صاحبها من الغد أتؤكل ؟ فقال : إن كان يعلم أن رميته هي التي قتلته
فليأكل . وذلك إذا كان قد سمى " ( 4 ) .
وروى زرارة عنه عليه السلام قال : " إذا رميت فوجدته وليس به أثر غير
هامش
( 1 ) مقاتل الانسان : المواضع التي إذا أصيبت قتلته . الصحاح 5 : 1797
( 2 ) تلخيص الحبير 4 : 136 ح 1947 ، ورواه بلفظ آخر الترمذي في سننه 4 : 55 ح
1468 ، والبيهقي في السنن الكبرى 9 : 242 .
( 3 ) تلخيص الحبير 4 : 136 ح 1948 ، سنن البيهقي 9 : 241 .
( 4 ) الكافي 6 : 210 ح 3 ، الفقيه 3 : 202 ح 917 ، التهذيب 9 : 34 ح 135 ، الوسائل 16 :
230 ب ، 18 " من أبواب الصيد ح 2 .