تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
حركة المذبوح حل وإن غاب . وكذا لو فرض علمه بأنه مات من جراحته ، إلا أن الفرض لما كان بعيدا أطلق التحريم وعلله بالاحتمال . والمعتبر من العلم هنا الظن الغالب ، كما لو وجد الضربة في مقتل ( 1 ) وليس هناك سبب آخر صالح للموت . والمستند ما روي عن عدي بن حاتم قال : " قلت : يا رسول الله إنا أهل صيد وإن أحدنا يرمي الصيد فيغيب عنه الليلتين والثلاث فيجده ميتا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا وجدت فيه أثر سهمك ، ولم يكن فيه أثر سبع ، وعلمت أن سهمك قتله فكل " ( 2 ) فشرط العلم بأن سهمه قتله . وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال : " كل ما أصميت ، ودع ما أنميت " ( 3 ) . والمراد ب‍ " ( ما أصميت " أي : قتله سهمك وأنت تراه ، " وما أنميت " ما غاب عنك مقتله . وروى حريز في الصحيح قال : ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرمية يجدها صاحبها من الغد أتؤكل ؟ فقال : إن كان يعلم أن رميته هي التي قتلته فليأكل . وذلك إذا كان قد سمى " ( 4 ) . وروى زرارة عنه عليه السلام قال : " إذا رميت فوجدته وليس به أثر غير
هامش
( 1 ) مقاتل الانسان : المواضع التي إذا أصيبت قتلته . الصحاح 5 : 1797 ( 2 ) تلخيص الحبير 4 : 136 ح 1947 ، ورواه بلفظ آخر الترمذي في سننه 4 : 55 ح 1468 ، والبيهقي في السنن الكبرى 9 : 242 . ( 3 ) تلخيص الحبير 4 : 136 ح 1948 ، سنن البيهقي 9 : 241 . ( 4 ) الكافي 6 : 210 ح 3 ، الفقيه 3 : 202 ح 917 ، التهذيب 9 : 34 ح 135 ، الوسائل 16 : 230 ب ، 18 " من أبواب الصيد ح 2 .