تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
يقدح في الحل ، ومنه صحيحة محمد بن مسلم قال : " ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يذبح ولا يسمي قال : إذا كان ناسيا فلا بأس عليه " ( 1 ) . والجاهل بوجوبها ولو بسبب الاعتقاد كالناسي ، مع احتمال إلحاقه بالعامد مطلقا ، لأنه في معناه . ثم تمم المصنف - رحمه الله - حكم المسألة بأمرين : الأول : يشترط كون السبب الجامع للشرائط - التي من جملتها الارسال والتسمية وقصد الصيد - مما يستند إليه الازهاق وحده ، فلو أرسل واحد كلبه ولم يسم وسمى آخر لم يحل الصيد ، لأن الاصطياد الذي يترتب عليه حكمه شرعا لم ينسب إلى واحد منهما ، فلا يحكم بالحل بالنسبة إليه ، وغيره مترتب عليه ، ولصحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن القوم يخرجون جماعتهم إلى الصيد ، فيكون الكلب لرجل منهم ، ويرسل صاحب الكلب كلبه ويسمي غيره ، أيجزي ذلك ؟ قال : لا يسمي إلا صاحبه الذي أرسله " ( 2 ) . وأولى منه ما إذا أرسل واحد وقصد آخر وسمى ثالث . الثاني : لو سمى وأرسل كلبه ، فأرسل آخر كلبه ولم يسم ، واشترك الكلبان في قتل الصيد لم يحل ، لأنه صيد بسببين : أحدهما محلل والآخر محرم ، فغلب جانب التحريم . ومثله ما لو دخل مع كلبه كلب غريب لم يرسله مرسل . وكذا لو شك هل قتله الكلب الذي سمى وقت إرساله أو غيره ؟ لأصالة عدم الحل إلى أن يثبت . ويؤيده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 233 ح 2 ، التهذيب 9 : 60 ح 252 ، الوسائل 16 : 267 ب " 15 " من أبواب الذبائح ح 2 . ( 2 ) التهذيب 9 : 26 ح 103 ، الوسائل 16 : 226 ب " 13 " من أبواب الصيد ح 1 .