شرح
يقدح في الحل ، ومنه صحيحة محمد بن مسلم قال : " ( سألت أبا جعفر عليه
السلام عن الرجل يذبح ولا يسمي قال : إذا كان ناسيا فلا بأس عليه " ( 1 ) .
والجاهل بوجوبها ولو بسبب الاعتقاد كالناسي ، مع احتمال إلحاقه بالعامد مطلقا ،
لأنه في معناه .
ثم تمم المصنف - رحمه الله - حكم المسألة بأمرين :
الأول : يشترط كون السبب الجامع للشرائط - التي من جملتها الارسال
والتسمية وقصد الصيد - مما يستند إليه الازهاق وحده ، فلو أرسل واحد كلبه ولم
يسم وسمى آخر لم يحل الصيد ، لأن الاصطياد الذي يترتب عليه حكمه شرعا
لم ينسب إلى واحد منهما ، فلا يحكم بالحل بالنسبة إليه ، وغيره مترتب عليه ،
ولصحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن القوم يخرجون
جماعتهم إلى الصيد ، فيكون الكلب لرجل منهم ، ويرسل صاحب الكلب كلبه
ويسمي غيره ، أيجزي ذلك ؟ قال : لا يسمي إلا صاحبه الذي أرسله " ( 2 ) . وأولى
منه ما إذا أرسل واحد وقصد آخر وسمى ثالث .
الثاني : لو سمى وأرسل كلبه ، فأرسل آخر كلبه ولم يسم ، واشترك
الكلبان في قتل الصيد لم يحل ، لأنه صيد بسببين : أحدهما محلل والآخر محرم ،
فغلب جانب التحريم . ومثله ما لو دخل مع كلبه كلب غريب لم يرسله مرسل .
وكذا لو شك هل قتله الكلب الذي سمى وقت إرساله أو غيره ؟ لأصالة عدم الحل
إلى أن يثبت . ويؤيده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 233 ح 2 ، التهذيب 9 : 60 ح 252 ، الوسائل 16 : 267 ب " 15 " من أبواب
الذبائح ح 2 .
( 2 ) التهذيب 9 : 26 ح 103 ، الوسائل 16 : 226 ب " 13 " من أبواب الصيد ح 1 .