الثالث : أن يسمي عند إرساله
.
فلو ترك التسمية عمدا لم يحل ما يقتله . ولا يفر لو كان نسيانا .
ولو أرسل واحد ، وسمى ( به ) آخر ، لم يحل المصيد مع قتله له .
ولو سمى فأرسل آخر كلبه ولم يسم ، واشتركا في قتل الصيد ، لم
يحل .
شرح
غاصبا للكلب الوجهان . فإن قلنا إن الاغراء لا يقطع فالصيد لصاحب الكلب ،
وإلا فللفضولي . ويحتمل اشتراكهما في الملك ، لحصوله بفعلهما ، وإن كان الأصح
هو الأول .
الأمر الثاني : القصد بالارسال إلى الصيد ، فلو أرسله حيث لا صيد
فاعترض صيدا ( 1 ) فقتله لم يحل ، لأن ذلك في قوة استرساله من قبل نفسه .
وسيأتي ( 2 ) ما - يترتب عليه من التفريع .
قوله : " أن يسمي عند إرساله . . . الخ " .
لا خلاف في وجوب التسمية واشتراطها في حل ما يقتله الكلب والسهم
عندنا وعند كل من أوجبها في الذبيحة . وقد اشتركا في الدلالة من قوله تعالى :
( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) ( 3 ) واختص هذا المحل بقوله
تعالى : ( فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ) ( 4 ) وقول النبي صلى
الله عليه وآله لعدي بن حاتم : ( إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله تعالى
فكل " ( 5 ) . فجعل الشرط أمورا ثلاثة : إرسال الكلب ، وكونه معلما ، وتسمية الله
هامش
( 1 ) كذا في " ص ، ط ، خ " ، وفي سائر النسخ : صيد .
( 2 ) في ص : 432 .
( 3 ) الأنعام : 121 .
( 4 ) المائدة : 4 .
( 5 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 418 ، هامش ( 3 ) .