تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
فاسترسل وقتل الصيد حل ، لانقطاع حكم الاسترسال السابق بوقوفه ، فكان الارسال ثانيا كالمبتدأ الواقع بعد إرسال سابق انقضى . ولو لم يزجره ومضى على وجهه لم يحل الصيد ، سواء زاد في عدوه وحدته أم لم يزد . ولو لم يزجره بل أغراه ، فإن لم يزد عدوه لم يؤثر اغراؤه قطعا . وإن زاد عدوه فوجهان : أحدهما : الحل ، لأنه قد ظهر أثر الاغراء ، فينقطع الاسترسال ، ويصير كأنه خرج بإغراء صاحبه . وأصحهما : المنع ، لأنه قد اجتمع الاسترسال ( 1 ) المحرم والاغراء المبيح ، فقتله بالسببين ، فيغلب التحريم . ولو كان الاغراء وزيادة العدو بعد ما زجره فلم ينزجر فالوجهان . وأولى بعدم الحل هنا ، لظهور تأبيه ( 2 ) وترك مبالاته بإشارة الصائد . ويتفرع على الوجهين ما إذا أرسل كلبا معلما فأغراه مجوسي فازداد عدوه ، فإن قلنا لا ينقطع هناك حكم الاسترسال كما هو الأصح حل الصيد هنا ، ولم يؤثر إغراء المجوسي ، وإن أحلنا الاصطياد على الاغراء وقطعنا حكم الاسترسال لم يحل . ولو انعكس بأن أرسل مجوسي كلبا فأغراه مسلم وازداد عدوه . فإن قطع الاغراء الذي يزاد به العدو حكم الأول حل الصيد ، وإلا فلا . ولو أرسل كلبه فأغراه فضولي وازداد عدوه ، ففي ملكه للصيد وإن كان
هامش
( 1 ) كذا في " خ " ، وفي سائر النسخ : الارسال . ( 2 ) في " د " : تأنيه .