شرح
فاسترسل وقتل الصيد حل ، لانقطاع حكم الاسترسال السابق بوقوفه ، فكان
الارسال ثانيا كالمبتدأ الواقع بعد إرسال سابق انقضى .
ولو لم يزجره ومضى على وجهه لم يحل الصيد ، سواء زاد في عدوه
وحدته أم لم يزد .
ولو لم يزجره بل أغراه ، فإن لم يزد عدوه لم يؤثر اغراؤه قطعا . وإن زاد
عدوه فوجهان :
أحدهما : الحل ، لأنه قد ظهر أثر الاغراء ، فينقطع الاسترسال ، ويصير
كأنه خرج بإغراء صاحبه .
وأصحهما : المنع ، لأنه قد اجتمع الاسترسال ( 1 ) المحرم والاغراء المبيح ،
فقتله بالسببين ، فيغلب التحريم .
ولو كان الاغراء وزيادة العدو بعد ما زجره فلم ينزجر فالوجهان . وأولى
بعدم الحل هنا ، لظهور تأبيه ( 2 ) وترك مبالاته بإشارة الصائد .
ويتفرع على الوجهين ما إذا أرسل كلبا معلما فأغراه مجوسي فازداد
عدوه ، فإن قلنا لا ينقطع هناك حكم الاسترسال كما هو الأصح حل الصيد هنا ،
ولم يؤثر إغراء المجوسي ، وإن أحلنا الاصطياد على الاغراء وقطعنا حكم
الاسترسال لم يحل .
ولو انعكس بأن أرسل مجوسي كلبا فأغراه مسلم وازداد عدوه . فإن قطع
الاغراء الذي يزاد به العدو حكم الأول حل الصيد ، وإلا فلا .
ولو أرسل كلبه فأغراه فضولي وازداد عدوه ، ففي ملكه للصيد وإن كان
هامش
( 1 ) كذا في " خ " ، وفي سائر النسخ : الارسال .
( 2 ) في " د " : تأنيه .