تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

الثاني : أن يرسله للاصطياد

. فلو استرسل من نفسه لا يحل مقتوله . نعم ، لو زجره عقيب الاسترسال فوقف ثم أغراه صح ، لأن الاسترسال انقطع بوقوفه وصار الاغراء إرسالا مستأنفا . ولا كذلك لو استرسل فأغراه .
شرح
المسلم . وتمثيله بالمجوسي والوثني تمثيل بمحل الوفاق من أقسام الكفار . وأما اليهودي والنصراني فإنهما وإن كانا كافرين - فخرجا باشتراط الاسلام وما في حكمه - إلا أن فيهما للأصحاب خلافا ، والمشهور عدم الحل . وسيأتي ( 1 ) البحث فيه ، وأن في المجوسي أيضا قولا بالحل ، إلا أن يخص بنوع من التذكية كالذبح ، كما يظهر من كلام الصدوق ( 2 ) . وهذا هو الذي يقتضيه عبارة الكتاب هنا . قوله : " أن يرسله للاصطياد . . . الخ " . اشتمل هذا الشرط على أمرين : أحدهما : اعتبار إرسال الكلب . فلو استرسل بنفسه وقتل صيدا فهو حرام ، سواء كان معلما أم لا ، واحتجوا له بأن النبي صلى الله عليه وآله قيد تجويز الأكل بالارسال فقال : " إذا أرسلت كلبك المعلم فكل " ( 3 ) حتى لو أكل الكلب والحال هذه من الصيد لم يقدح ذلك في كونه معلما ، لأنه ليس بصيد ، وإنما يعتبر الامساك إذا أرسله صاحبه . ولو أن صاحب الكلب زجره لما استرسل فانزجر ووقف ثم أغراه
هامش
( 1 ) في ص : 451 - 452 . ( 2 ) راجع المقنع : 140 ، الفقيه 3 : 210 ح 971 و 973 . ( 3 ) مسند أحمد 4 : 377 " صحيح مسلم 3 : 1529 ح 1 ، سنن ابن ماجة 2 : 1070 ح 3208 ، سنن الترمذي 4 : 56 ح 1470 ، سنن البيهقي 9 : 235 .