الثاني : أن يرسله للاصطياد
.
فلو استرسل من نفسه لا يحل مقتوله . نعم ، لو زجره عقيب
الاسترسال فوقف ثم أغراه صح ، لأن الاسترسال انقطع بوقوفه وصار
الاغراء إرسالا مستأنفا . ولا كذلك لو استرسل فأغراه .
شرح
المسلم .
وتمثيله بالمجوسي والوثني تمثيل بمحل الوفاق من أقسام الكفار . وأما
اليهودي والنصراني فإنهما وإن كانا كافرين - فخرجا باشتراط الاسلام وما في
حكمه - إلا أن فيهما للأصحاب خلافا ، والمشهور عدم الحل . وسيأتي ( 1 ) البحث
فيه ، وأن في المجوسي أيضا قولا بالحل ، إلا أن يخص بنوع من التذكية كالذبح ،
كما يظهر من كلام الصدوق ( 2 ) . وهذا هو الذي يقتضيه عبارة الكتاب هنا .
قوله : " أن يرسله للاصطياد . . . الخ " .
اشتمل هذا الشرط على أمرين :
أحدهما : اعتبار إرسال الكلب . فلو استرسل بنفسه وقتل صيدا فهو حرام ،
سواء كان معلما أم لا ، واحتجوا له بأن النبي صلى الله عليه وآله قيد تجويز الأكل
بالارسال فقال : " إذا أرسلت كلبك المعلم فكل " ( 3 ) حتى لو أكل الكلب والحال
هذه من الصيد لم يقدح ذلك في كونه معلما ، لأنه ليس بصيد ، وإنما يعتبر
الامساك إذا أرسله صاحبه .
ولو أن صاحب الكلب زجره لما استرسل فانزجر ووقف ثم أغراه
هامش
( 1 ) في ص : 451 - 452 .
( 2 ) راجع المقنع : 140 ، الفقيه 3 : 210 ح 971 و 973 .
( 3 ) مسند أحمد 4 : 377 " صحيح مسلم 3 : 1529 ح 1 ، سنن ابن ماجة 2 : 1070 ح
3208 ، سنن الترمذي 4 : 56 ح 1470 ، سنن البيهقي 9 : 235 .