شرح
إذا لم يكن بعد إرساله إلى الصيد ، لأنه لا يكاد ينكف ( ا ) حينئذ . وهو حسن .
والثالث : أن يمسك الصيد ولا يأكل منه . وفي هذا اعتبار وصفين :
أحدهما : أن يحفظه ولا يخليه . والثاني : أن لا يأكل منه . وفي الخبر السابق :
" فإن أكل فلا تأكل ، فإنما أمسكه على نفسه " ( 2 ) . وفي حديث آخر : " وإذا
أرسلته فقتل ولم يأكل فكل ، فإنما أمسك على صاحبه " ( 3 ) . وروى رفاعة بن
موسى في الصحيح قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب يقتل ، فقال :
كله ، فقلت : أكل منه ، فقال : إذا أكل منه فلم يمسك عليك إنما أمسك على
نفسه " ( 4 ) .
وذهب جماعة من الأصحاب - منهم الصدوقان ( 5 ) - إلى أن عدم الأكل ليس
بشرط ، لما روي عنه صلى الله عليه وآله : " كل ما أمسك عليك ، قال : وإن أكل
منه " ( 6 ) . وبه روايات كثيرة من طرق الأصحاب ، منها صحيحة جميل بن دراج
قال : حدثني حكم بن حكيم الصيرفي قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما
تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله ؟ قال : لا بأس كل ، قال : قلت : إنهم يقولون
إذا أكل منه فإنما أمسك على نفسه فلا تأكله ، قال : أوليس قد جامعوكم على أن
قتله ذكاته ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فما يقولون في الشاة ذبحها رجل أذكاها ؟
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريتين : يكف . ونكف عن كذا : أنف منه وامتنع وعدل . المنجد : 837 .
( 2 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 409 ، هامش ( 1 ) .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 231 .
( 4 ) التهذيب 9 : 27 ح 111 ، الاستبصار 4 : 69 ح 252 ، الوسائل 16 : 212 ب " 2 " من
أبواب الصيد ح 17 .
( 5 ) الهداية : 79 ، وحكاه العلامة عنهما في المختلف : 689 .
( 6 ) سنن البيهقي 9 : 237 - 238 .