ويشترط في الكلب ، لإباحة ما يقتله ، أن يكون معلما . ويتحقق
ذلك بشروط ثلاثة : أن يسترسل إذا أرسله . . . وينزجر إذا زجره . . . وأن
لا يأكل ما يمسكه . فإن أكل نادرا لم يقدح في إباحة ما يقتله . وكذا لو
شرب دم الصيد واقتصر .
ولا بد من تكرار الاصطياد به ، متصفا بهذه الشرائط ، ليتحقق
حصولها فيه . ولا يكفي اتفاقها مرة .
شرح
قوله : " ويشترط في الكلب . . . الخ " .
من شرائط الكلب الذي يحل صيده أن يكون معلما ، لقوله تعالى :
( وما علمتم من الجوارح ( 1 ) والتقدير : وأحل لكم صيد ما علمتم من
الجوارح ، لأنه ؟ معطوف على قوله تعالى : ( قل أحل لكم الطيبات ) ( 2 ) فعلق
حل صيدها على كونها معلمة . وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال :
( ، قلت : يا رسول الله إني أرسل الكلاب المعلمة فيمسكن علي وأذكر اسم
الله تعالى ، فقال : إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل ما أمسك
عليك " ( 3 ) الحديث .
واعتبروا في صيرورة الكلب معلما ثلاثة أمور :
أحدها : أن يسترسل بإرسال صاحبه وإشارته . ومعناه : أنه إذا أغري
بالصيد هاج .
والثاني : أن ينزجر بزجره . هكذا أطلق أكثرهم . وقيده في الدروس ( 4 ) بما
هامش
( 1 ) المائدة : 4 .
( 2 ) المائدة : 4 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1529 ح 1 ، سنن النسائي 7 : 811 ، سنن البيهقي 9 : 235 .
( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 393 .