شرح
الصحيح عن زكريا بن آدم قال : " سألت الرضا عليه السلام عن صيد البازي
والصقر يقتل صيده والرجل ينظر إليه ، قال : كل وإن كان قد أكل منه شيئا ، قال :
فرددت عليه ثلاث مرات كل ذلك يقول مثل هذا " ( 1 ) .
وأجاب الشيخ ( 2 ) بحملها على التقية أو الضرورة . ولا يخفى بعد الثاني .
وأما الأول فيؤيده رواية أبان بن تغلب قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : كان أبي يفتي في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال ، وكان
يتقيهم وأنا لا أتقيهم ، وهو حرام ما قتل " ( 3 ) . وصحيحة الحلبي قال : " قال أبو
عبد الله عليه السلام : كان أبي يفتي وكنا نحن نفتي ونخاف في صيد البزاة
والصقور ، فأما الآن فإنا لا نخاف ولا يحل صيدها ، إلا أن تدرك ذكاته ، فإنه لفي
كتاب الله إن الله تعالى قال : ( وما علمتم من الجوارح مكلبين ) فسمى
الكلاب " ( 4 ) .
واعلم أنه لا فرق في الكلب بين السلوقي وغيره إجماعا ، ولا بين الأسود
وغيره على أصح القولين ، عملا بالعموم ( 5 ) . واستثنى ابن الجنيد ( 6 ) الكلب الأسود
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 32 ح 127 ، الاستبصار 4 : 72 ح 263 ، الوسائل 16 : 223 الباب المتقدم
ح 18 .
( 2 ) انظر الهامش ( 3 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) الكافي 6 : 208 ح 8 ، الفقيه 3 : 204 ح 932 ، التهذيب 9 : 32 ح 129 ، الاستبصار 4 :
72 ح 265 ، الوسائل 16 : 222 ب " 9 " من أبواب الصيد ح 12 .
( 4 ) الكافي 6 : 207 ح 1 ، التهذيب 9 : 32 ح 130 ، الاستبصار 4 : 72 ح 266 ، الوسائل
16 : 220 الباب المتقدم ح 3 .
( 5 ) المائدة : 4 .
( 6 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 675 .