شرح
عبيدة الحذاء قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في البازي والصقر
والعقاب ؟ فقال : إن أدركت ذكاته فكل منه ، وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل " ( 1 ) .
وحسنة الحلبي عنه عليه السلام أنه سئل عن صيد الباز والكلب إذا صاد فقتل
صيده وأكل منه آكل فضلهما أم لا ؟ فقال : " أما ما قتله الطير فلا تأكله إلا أن
تذكيه ، وأما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم الله عليه فكل وإن أكل منه " ( 2 ) . وغير
ذلك من الأخبار ( 3 ) .
وذهب الحسن بن أبي عقيل ( 4 ) إلى حل صيد ما أشبه الكلب من الفهد
والنمر وغيرهما ، لعموم قوله تعالى : ( وما علمتم من الجوارح مكلبين " ( 5 )
وخصوص صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : " سأل زكريا بن آدم أبا
الحسن عليه السلام وصفوان حاضر عما قتل الكلب والفهد ، فقال : قال جعفر بن
محمد عليه السلام : الفهد والكلب سواء ( 6 ) . وفي الصحيح عن أحمد بن محمد
قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عما قتل الكلب والفهد ، قال : قال أبو جعفر
عليه السلام : الكلب والفهد سواء ، فإذا هو أخذه فأمسكه فمات وهو معه فكل ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 208 ح 7 ، التهذيب 9 : 32 ح 128 ، الاستبصار 4 : 72 ح 264 ، الوسائل
16 : 221 ب ( 9 ) من أبواب الصيد ح 11 .
( 2 ) الكافي 6 : 205 ح 15 ، التهذيب 9 : 25 ح 99 ، الاستبصار 4 : 68 ح 247 ،
الوسائل 16 : 219 ب ( 9 ) من أبواب الصيد ح 2 ، وأورد ذيله في ص : 210 ب
" 2 " ح 9 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 16 : 219 ب " 9 " من أبواب الصيد والذبائح .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 689 .
( 5 ) المائدة : 4 .
( 6 ) التهذيب 9 : 29 ح 115 ، الوسائل 16 : 217 ب " 6 " من أبواب الصيد ح 5 .