شرح
لامتناعه ، بآلة الاصطياد اللغوي ، وإن بقي بعد ذلك على الحياة وأمكن تذكيته
بالذبح .
والثاني : عقره المزهق لروحه بآلة الصيد على وجه يحل أكله .
فالصيد بالمعنى الأول جائز إجماعا بكل آلة يتوصل بها من كلب وسبع
وجارح وغيرها .
وإنما الكلام في الاصطياد بالمعنى الثاني ، والاجماع واقع أيضا على
تحققه بالكلب المعلم من جملة الحيوان ، بمعنى أن ما أخذه وجرحه وأدركه
صاحبه ميتا أو في حركة المذبوح يحل أكله ، ويقوم إرسال الصائد وجرح الكلب
في أي موضع كان مقام الذبح في المقدور عليه .
واختلفوا في غيره من جوارح الطير والسباع ، فالمشهور بين الأصحاب -
بل ادعى عليه المرتضى ( 1 ) إجماعهم - عدم وقوعه بها ، لقوله تعالى : ( وما علمتم
من الجوارح مكلبين ) ( 2 ) فإن الجوارح وإن كانت عامة إلا أن الحال في قوله
" مكلبين " الواقع من ضمير " علمتم " خصص الجوارح بالكلاب ، فإن المكلب
مؤدب الكلاب لأجل الصيد .
ويؤيده رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " في كتاب علي
عليه السلام : ما علمتم من الجوارح مكلبين فهي الكلاب " ( 3 ) . وصحيحة أبي
هامش
( 1 ) الإنتصار : 182 - 183 .
( 2 ) المائدة : 4 .
( 3 ) الكافي 6 : 202 ح 1 ، التهذيب 9 : 22 ح 88 ، الوسائل 16 : 207 ب ( 1 ) من أبواب
الصيد ح 1 .