شرح
فإنه أمسك عليك ، وإذا أمسكه وأكل منه فلا تأكل ، فإنه أمسك على نفسه " ( 1 ) .
وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن أصبت كلبا معلما أو فهدا
بعد أن تسمي فكل مما أمسك عليك ، قتل أو لم يقتل ، أكل أو لم يأكل ، وإن
أدركت صيده فكان في يدك حيا فذكه ، وإن عجل عليك فمات قبل أن تذكيه
فكل " ( 2 ) .
واختلف تأويل الشيخ ( 3 ) - رحمه الله - لهذه الأخبار ، فتارة خصها بموردها
وجوز صيد الفهد كالكلب ، محتجا بأن الفهد يسمى كلبا في اللغة ، وتارة حملها
على التقية ، وثالثة على حال الضرورة .
ولا يخفى ضعف هذه التنزيلات الثلاثة ، مع أنه قد روى أحمد بن محمد
بن عيسى في الصحيح عن علي بن مهزيار قال : " كتبت إلى أبي جعفر عليه
السلام أسأله عن البازي إذا أمسك صيده وقد سمى عليه فقتل الصيد هل يحل
أكله ؟ فكتب عليه السلام بخطه وخاتمه : إذا سميته أكلته ، وقال علي بن مهزيار :
قرأته " ( 4 ) . وفي الصحيح عن أبي مريم الأنصاري قال : " سألت أبا جعفر عليه
السلام عن الصقورة والبزاة من الجوارح هي ؟ قال : نعم بمنزلة الكلاب " ( 5 ) . وفي
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 28 ح 113 ، الوسائل 16 : 212 ب " 12 من أبواب الصيد ح 18 .
( 2 ) التهذيب 9 : 28 ح 112 ، الوسائل 16 : 214 ب " 4 " من أبواب الصيد ح 3 .
( 3 ) التهذيب 9 : 28 - 29 .
( 4 ) التهذيب 9 : 31 ح 215 ، الاستبصار 4 : 71 ح 261 ، الوسائل 16 : 222 ب " 9 " من
أبواب الصيد ح 16 ، وفي المصادر : كتب إلى أبي جعفر عليه السلام عبد الله بن خالد بن
نصر المدائني . . .
( 5 ) التهذيب 9 : 32 ح 126 ، الاستبصار 4 : 72 ح 262 ، الوسائل 16 : 223 الباب المتقدم
ح 17 .