شرح
به في التذكرة ( 1 ) حيث اكتفى بحبة أو أقل ، لتحقق الأكثرية بذلك . وإن
اكتفينا بأقل من ذلك اعتبر فيه التمول . والفرق : أنه حينئذ يكون مجموع
المقر به ولا يكون إلا متمولا كما قد علم ( 2 ) من تفسير المال وغيره ،
بخلاف الزيادة المنضمة إلى مثل مال فلان ، فإن المقر به هو المجموع من
الزيادة والمثل ، فلا يعتبر التمول في نفس الزيادة ، لأنها بعض أجزاء المقر
به ، ولا يعتبر في أجزاء المقر به مطلقا التمول ، ضرورة أن أجزاءه
لا بد أن تنتهي إلى مقدار لا يتمول . واعتبر بعضهم ( 3 ) التمول في الزيادة
منفردة ، نظرا إلى عدم تحقق المالية فيها بدون التمول . وضعفه واضح ( 4 ) مما
قررناه .
ثم على تقدير القول بلزوم مثل ماله وزيادة لو ادعى المقر أنه بنى على ما
ظهر له من ماله وأنه حسبه مقدارا مخصوصا ، قبل قوله مع يمينه إن نازعه المقر
له في ذلك ، لأن المال مما يخفى ، ولزمه مقدار ما ادعى إرادته وزيادة يرجع إليه
فيها .
ولا فرق في قبول قوله في ذلك بين أن تقوم البينة بمقدار ماله وعدمه ،
لاشتراك الجميع في المقتضي وهو كون المال مما يخفى غالبا عن غير صاحبه ،
منضما إلى أصالة براءة ذمته مما زاد .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 153 .
( 2 ) في ص : 29 .
( 3 ) راجع جامع المقاصد 9 : 254 .
( 4 ) في الحجريتين : ظاهر .