تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
به في التذكرة ( 1 ) حيث اكتفى بحبة أو أقل ، لتحقق الأكثرية بذلك . وإن اكتفينا بأقل من ذلك اعتبر فيه التمول . والفرق : أنه حينئذ يكون مجموع المقر به ولا يكون إلا متمولا كما قد علم ( 2 ) من تفسير المال وغيره ، بخلاف الزيادة المنضمة إلى مثل مال فلان ، فإن المقر به هو المجموع من الزيادة والمثل ، فلا يعتبر التمول في نفس الزيادة ، لأنها بعض أجزاء المقر به ، ولا يعتبر في أجزاء المقر به مطلقا التمول ، ضرورة أن أجزاءه لا بد أن تنتهي إلى مقدار لا يتمول . واعتبر بعضهم ( 3 ) التمول في الزيادة منفردة ، نظرا إلى عدم تحقق المالية فيها بدون التمول . وضعفه واضح ( 4 ) مما قررناه . ثم على تقدير القول بلزوم مثل ماله وزيادة لو ادعى المقر أنه بنى على ما ظهر له من ماله وأنه حسبه مقدارا مخصوصا ، قبل قوله مع يمينه إن نازعه المقر له في ذلك ، لأن المال مما يخفى ، ولزمه مقدار ما ادعى إرادته وزيادة يرجع إليه فيها . ولا فرق في قبول قوله في ذلك بين أن تقوم البينة بمقدار ماله وعدمه ، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو كون المال مما يخفى غالبا عن غير صاحبه ، منضما إلى أصالة براءة ذمته مما زاد .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 153 . ( 2 ) في ص : 29 . ( 3 ) راجع جامع المقاصد 9 : 254 . ( 4 ) في الحجريتين : ظاهر .
مسالك الأفهام — صفحة 38 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية