شرح
وفي التذكرة ( 1 ) قطع بأنه مع الاطلاق يقبل تفسيره بأقل متمول وإن كثر مال
فلان . قال : لأنه يحتمل أن يريد به أنه دين لا يتطرق إليه الهلاك وذلك عين
معرض للهلاك ، أو يريد أن مال زيد علي حلال ومال فلان حرام والقليل من
الحلال أكثر بركة من الكثير من الحرام .
قال : " وكما أن القدر مبهم في هذا الاقرار فكذلك الجنس والنوع مبهمان .
ولو قال : له علي أكثر من مال فلان عددا ، فالابهام في الجنس والنوع . ولو قال :
له من الذهب أكثر مما لفلان ، فالابهام في القدر والنوع . ولو قال : من صحاح
الذهب ، فالابهام في القدر وحده . ولو قال : له علي أكثر من مال فلان وفسره
بأكثر منه عددا وقدرا ، لزمه أكثر منه ، ويرجع إليه في تفسير الزيادة ولو حبة أو
أقل " انتهى .
وهذا القول هو الموافق للحكم المتفق عليه في المسائل السابقة ، فإن
الكثرة ونظائرها إذا لم تحمل عند الاطلاق على كثرة المقدار ، واكتفي في نفي
الزيادة باحتمال إرادة كثرة الأخطار ، فكذلك الأكثرية . ودعوى أن كثرة المقدار
هي المتبادر من اللفظ مشتركة بين الموضعين ، ولا أقل من قبول تفسيره بما شاء
من ذلك ، لا كما أطلقه المصنف رحمه الله .
إذا تقرر ذلك ، فعلى تقدير حمله على مثله في المقدار وزيادة -
مع الاطلاق أو تفسيره بذلك - يكفي في الزيادة مسماها وإن لم تكن
متمولة ، كما يدل عليه إطلاق المصنف - رحمه الله - وغيره ( 2 ) ، وصرح
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 153 .
( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 138 .