تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
وفي التذكرة ( 1 ) قطع بأنه مع الاطلاق يقبل تفسيره بأقل متمول وإن كثر مال فلان . قال : لأنه يحتمل أن يريد به أنه دين لا يتطرق إليه الهلاك وذلك عين معرض للهلاك ، أو يريد أن مال زيد علي حلال ومال فلان حرام والقليل من الحلال أكثر بركة من الكثير من الحرام . قال : " وكما أن القدر مبهم في هذا الاقرار فكذلك الجنس والنوع مبهمان . ولو قال : له علي أكثر من مال فلان عددا ، فالابهام في الجنس والنوع . ولو قال : له من الذهب أكثر مما لفلان ، فالابهام في القدر والنوع . ولو قال : من صحاح الذهب ، فالابهام في القدر وحده . ولو قال : له علي أكثر من مال فلان وفسره بأكثر منه عددا وقدرا ، لزمه أكثر منه ، ويرجع إليه في تفسير الزيادة ولو حبة أو أقل " انتهى . وهذا القول هو الموافق للحكم المتفق عليه في المسائل السابقة ، فإن الكثرة ونظائرها إذا لم تحمل عند الاطلاق على كثرة المقدار ، واكتفي في نفي الزيادة باحتمال إرادة كثرة الأخطار ، فكذلك الأكثرية . ودعوى أن كثرة المقدار هي المتبادر من اللفظ مشتركة بين الموضعين ، ولا أقل من قبول تفسيره بما شاء من ذلك ، لا كما أطلقه المصنف رحمه الله . إذا تقرر ذلك ، فعلى تقدير حمله على مثله في المقدار وزيادة - مع الاطلاق أو تفسيره بذلك - يكفي في الزيادة مسماها وإن لم تكن متمولة ، كما يدل عليه إطلاق المصنف - رحمه الله - وغيره ( 2 ) ، وصرح
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 153 . ( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 138 .
مسالك الأفهام — صفحة 37 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية