السادسة : العهد حكمه حكم اليمين
. وصورته أن يقول : عاهدت
الله ، أو علي عهد الله ، أنه متى كان كذا فعلي كذا .
فإن كان ما عاهد عليه واجبا أو مندوبا ، أو ترك مكروه أو
اجتناب محرم ، لزم ، ولو كان بالعكس لم يلزم .
ولو عاهد على مباح ، لزم كاليمين . ولو كان فعله أولى أو تركه فليفعل
الأولى ، ولا كفارة .
شرح
الأخبار ، فإن في طريق الثانية علي بن أحمد وموسى بن عمر ، وهما مشتركان
بين الثقة وغيره ، وفي سند الأخيرة جهالة وذلك يمنع من الحكم بالوجوب . ولا
بأس بحمله على الاستحباب ، للتساهل في أدلته ، مضافا إلى أن العجز يوجب
سقوط المنذور في نظائره " فاختصاص الصوم بالفدية لا يخلو من إشكال ، مع ما
في الفدية من اختلاف المقدار في الخبرين . وقد تقدم ( 1 ) البحث في ذلك أيضا في
باب الكفارات .
قوله : " العهد . . . الخ " .
اختلفت عبارات الأصحاب في العهد ، فالمصنف - رحمه الله - والعلامة ( 2 )
جعلا حكم العهد حكم اليمين ، فينعقد فيما ينعقد فيه ويبطل فيما يبطل ، والشيخ
في النهاية ( 3 ) والشهيد في الدروس ( 4 ) جعلا حكمه حكم النذر .
وتظهر فائدة الخلاف في العهد على المباح المتساوي الطرفين دينا ودنيا ،
هامش
( 1 ) في ج 10 : 34 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 144 .
( 3 ) النهاية : 563 .
( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 157 .