تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

السادسة : العهد حكمه حكم اليمين

. وصورته أن يقول : عاهدت الله ، أو علي عهد الله ، أنه متى كان كذا فعلي كذا . فإن كان ما عاهد عليه واجبا أو مندوبا ، أو ترك مكروه أو اجتناب محرم ، لزم ، ولو كان بالعكس لم يلزم . ولو عاهد على مباح ، لزم كاليمين . ولو كان فعله أولى أو تركه فليفعل الأولى ، ولا كفارة .
شرح
الأخبار ، فإن في طريق الثانية علي بن أحمد وموسى بن عمر ، وهما مشتركان بين الثقة وغيره ، وفي سند الأخيرة جهالة وذلك يمنع من الحكم بالوجوب . ولا بأس بحمله على الاستحباب ، للتساهل في أدلته ، مضافا إلى أن العجز يوجب سقوط المنذور في نظائره " فاختصاص الصوم بالفدية لا يخلو من إشكال ، مع ما في الفدية من اختلاف المقدار في الخبرين . وقد تقدم ( 1 ) البحث في ذلك أيضا في باب الكفارات . قوله : " العهد . . . الخ " . اختلفت عبارات الأصحاب في العهد ، فالمصنف - رحمه الله - والعلامة ( 2 ) جعلا حكم العهد حكم اليمين ، فينعقد فيما ينعقد فيه ويبطل فيما يبطل ، والشيخ في النهاية ( 3 ) والشهيد في الدروس ( 4 ) جعلا حكمه حكم النذر . وتظهر فائدة الخلاف في العهد على المباح المتساوي الطرفين دينا ودنيا ،
هامش
( 1 ) في ج 10 : 34 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 144 . ( 3 ) النهاية : 563 . ( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 157 .
مسالك الأفهام — صفحة 394 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية