تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

الخامسة : إذا عجز الناذر عما نذره

سقط فرضه . فلو نذر الحج فصد سقط النذر . وكذا لو نذر صوما فعجز . لكن روي في هذا : يتصدق عن كل يوم بمد من طعام .
شرح
" قال علي عليه السلام : امرأة نذرت أن تطوف على أربع ، قال : تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها " ( 1 ) . ومثله روى أبو الجهم عنه عليه السلام عن علي عليه السلام ( 2 ) . وعمل بمضمونها الشيخ في النهاية ( 3 ) . وخصها بعضهم ( 4 ) بموردها وهو المرأة ، وأبطل النذر لو كان رجلا . وأبطله ابن إدريس مطلقا ( 5 ) . لأن تلك كيفية غير مشروعة فلا ينعقد نذرها . وهذا هو الأصح . ولا يخفى ضعف طريق الرواية المانع من الالتفات إلى مضمونها في موردها وغيره ، مضافا إلى مخالفتها للأصل من وجوب ما لم ينذره الناذر ولم يقصده . قوله : ( إذا عجز الناذر . . . الخ ) . يتحقق العجز عن المنذور بوجوده في جميع الوقت المعين ، كما لو نذر أن يحج في هذه السنة فلم يتمكن منه فيها . أما لو كان مطلقا ، فإن العجز لا يتحقق
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 430 ح 18 ، الفقيه 2 : 308 ح 1531 ، التهذيب 5 : 135 ح 446 ، الوسائل 9 : 478 ب " 70 " من أبواب الطواف ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 429 ح 11 ، التهذيب 5 : 135 ح 447 ، الوسائل 9 : 478 الباب المتقدم ح 2 . ( 3 ) النهاية : 242 . ( 4 ) كشف الرموز 1 : 381 ، منتهى المطلب 2 : 702 - 703 . ( 5 ) السرائر 1 : 576 .
مسالك الأفهام — صفحة 392 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية