السابعة : النذر والعهد ينعقدان بالنطق . وهل ينعقدان بالضمير
والاعتقاد ؟ قال بعض الأصحاب : نعم . والوجه أنهما لا ينعقدان إلا
بالنطق .
تم قسم الايقاعات
شرح
قوله : " النذر والعهد . . . الخ " .
القول بانعقادهما بالضمير من دون لفظ للشيخين ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وابن
حمزة ( 3 ) ، نظرا إلى أنهما عبادة والأصل في العبادة الاعتقاد والضمير . ولعموم قوله
صلى الله عليه وآله : " إنما الأعمال بالنيات " ( 4 ) و " إنما " للحصر والباء للسببية ،
وذلك يدل على حصر العمل في النية ، فلا يتوقف على غيرها وإلا لزم جعل ما
ليس بسبب سببا . ولأن الغرض من اللفظ إعلام الغير ما في الضمير والاستدلال
به على القصد ، والله تعالى عالم بالسرائر . ولقوله تعالى : ( إن تبدوا شيئا أو
تخفوه يحاسبكم به الله ) ( 5 ) .
وفي الكل نظر :
لأن العبادة ليست منحصرة في الاعتقاديات ، بل منها ما هو لفظي لا يجزي
عنه الاعتقاد كالقراءة والأذكار ( ونحوهما ) ( 6 ) ، ومنها ما هو بدني لا يجزي عنه
هامش
( 1 ) انظر المقنعة : 562 ، ولكن حكم بذلك في النذر ولم يصرح به في العهد النهاية : 562 -
563 .
( 2 ) المهذب 2 : 409 ، ويلاحظ الهامش ( 1 ) هنا ك .
( 3 ) الوسيلة : 350 ، ولكن صرح بذلك في النذر دون العهد .
( 4 ) التهذيب 1 : 83 ح 218 ، الوسائل 1 : 34 ب " 5 " من أبواب مقدمة العبادات ح 7 و 10 .
( 5 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، وهي ملفقة من آيتين . فصدرها من الآية 54 من سورة
الأحزاب . وذيلها من الآية 284 من سورة البقرة .
( 6 ) من الحجريتين فقط .