تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
السابعة : النذر والعهد ينعقدان بالنطق . وهل ينعقدان بالضمير والاعتقاد ؟ قال بعض الأصحاب : نعم . والوجه أنهما لا ينعقدان إلا بالنطق . تم قسم الايقاعات
شرح
قوله : " النذر والعهد . . . الخ " . القول بانعقادهما بالضمير من دون لفظ للشيخين ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) ، نظرا إلى أنهما عبادة والأصل في العبادة الاعتقاد والضمير . ولعموم قوله صلى الله عليه وآله : " إنما الأعمال بالنيات " ( 4 ) و " إنما " للحصر والباء للسببية ، وذلك يدل على حصر العمل في النية ، فلا يتوقف على غيرها وإلا لزم جعل ما ليس بسبب سببا . ولأن الغرض من اللفظ إعلام الغير ما في الضمير والاستدلال به على القصد ، والله تعالى عالم بالسرائر . ولقوله تعالى : ( إن تبدوا شيئا أو تخفوه يحاسبكم به الله ) ( 5 ) . وفي الكل نظر : لأن العبادة ليست منحصرة في الاعتقاديات ، بل منها ما هو لفظي لا يجزي عنه الاعتقاد كالقراءة والأذكار ( ونحوهما ) ( 6 ) ، ومنها ما هو بدني لا يجزي عنه
هامش
( 1 ) انظر المقنعة : 562 ، ولكن حكم بذلك في النذر ولم يصرح به في العهد النهاية : 562 - 563 . ( 2 ) المهذب 2 : 409 ، ويلاحظ الهامش ( 1 ) هنا ك . ( 3 ) الوسيلة : 350 ، ولكن صرح بذلك في النذر دون العهد . ( 4 ) التهذيب 1 : 83 ح 218 ، الوسائل 1 : 34 ب " 5 " من أبواب مقدمة العبادات ح 7 و 10 . ( 5 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، وهي ملفقة من آيتين . فصدرها من الآية 54 من سورة الأحزاب . وذيلها من الآية 284 من سورة البقرة . ( 6 ) من الحجريتين فقط .