تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ولو قال : أكثر مما لفلان ، ألزم بقدره وزيادة ، ويرجع في تلك الزيادة إلى المقر . ولو قال : كنت أظن ماله عشرة ، قبل ما بنى عليه اقراره ، ولو ثبت أن مال فلان يزيد عن ذلك ، لأن الانسان يخبر عن وهمه ، والمال قد يخفى على غير صاحبه .
شرح
قوله : " ولو قال : أكثر مما لفلان . . . الخ " . إطلاق العبارة يدل على أن الأكثرية محمولة على أكثرية المقدار ، ولا يحمل على أكثرية الاعتبار كما اعتبر في المسائل السابقة . ووجهه : أن الظاهر المتبادر هو الكثرة العددية ، فيكون حقيقة فيها . وبهذا قطع جماعة ( 1 ) من الأصحاب منهم الشهيد ( 2 ) رحمه الله . واختلف كلام العلامة ، ففي التحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) حمل الاطلاق على كثرة المقدار كما ذكره المصنف ، ولكن قال : إنه لو ادعى عدم إرادة الكثرة في المقدار بل إن الدين أكثر بقاء من العين والحلال أكثر بقاء من الحرام ، قبل ، وله حينئذ التفسير بأقل ما يتمول . وفي القواعد ( 5 ) اقتصر على أنه لو فسره بأكثر عددا أو قدرا ألزم بمثله وزيادة . وتردد في قبول قوله لو فسره بالبقاء أو المنفعة أو البركة ، ولم يذكر حالة الاطلاق .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 6 ، جواهر الفقه : 86 مسألة ( 316 ) . الجامع للشرائع : 342 . ( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 138 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 115 . ( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 410 . ( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 280 .