ولو قال : أكثر مما لفلان ، ألزم بقدره وزيادة ، ويرجع في تلك
الزيادة إلى المقر . ولو قال : كنت أظن ماله عشرة ، قبل ما بنى عليه
اقراره ، ولو ثبت أن مال فلان يزيد عن ذلك ، لأن الانسان يخبر عن
وهمه ، والمال قد يخفى على غير صاحبه .
شرح
قوله : " ولو قال : أكثر مما لفلان . . . الخ " .
إطلاق العبارة يدل على أن الأكثرية محمولة على أكثرية المقدار ، ولا
يحمل على أكثرية الاعتبار كما اعتبر في المسائل السابقة . ووجهه : أن الظاهر
المتبادر هو الكثرة العددية ، فيكون حقيقة فيها . وبهذا قطع جماعة ( 1 ) من
الأصحاب منهم الشهيد ( 2 ) رحمه الله .
واختلف كلام العلامة ، ففي التحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) حمل الاطلاق على
كثرة المقدار كما ذكره المصنف ، ولكن قال : إنه لو ادعى عدم إرادة الكثرة في
المقدار بل إن الدين أكثر بقاء من العين والحلال أكثر بقاء من الحرام ، قبل ، وله
حينئذ التفسير بأقل ما يتمول .
وفي القواعد ( 5 ) اقتصر على أنه لو فسره بأكثر عددا أو قدرا ألزم بمثله
وزيادة . وتردد في قبول قوله لو فسره بالبقاء أو المنفعة أو البركة ، ولم يذكر حالة
الاطلاق .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 6 ، جواهر الفقه : 86 مسألة ( 316 ) . الجامع للشرائع : 342 .
( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 138 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 115 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 410 .
( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 280 .