تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
المذكور . وبعض العامة ( 1 ) وافق على انحصار الكثير فيما دلت عليه الآية ، لكنه جعل العدد اثنين وسبعين ، مدعيا أن غزواته صلى الله عليه وآله وسراياه كانت كذلك . وأكثر السير ( 2 ) على خلاف الأمرين ، والأشهر ( 3 ) منها أن غزواته كانت بضعا وعشرين و ( تعود ) ( 4 ) سراياه ستين ، وفي كثير منها لم يحصل قتال ولا يوصف بالنصرة ، وبعضها يكون فيها خلافها . الثالثة : لو قال : له علي مال عظيم جدا ، فهو كما لو قال : له مال عظيم ، لأصالة البراءة من الزائد عما يفسره ، واحتمال تأويل المبالغة بما أول به أصل الوصف بالعظمة ، فإن العظم ( 5 ) يختلف في الاعتبار ، فجاز المبالغة في تعظيم ما عظمه الله ورتب عليه ما ذكر من الأحكام . والمصنف - رحمه الله - تردد في ذلك مما ذكر ، ومن اقتضاء ذلك المبالغة في الكثرة ، وهو يقتضي زيادتها عما دل عليه اللفظ الخالي عنها ، فلا يقبل تفسيرهما بأمر واحد . والأظهر الأول ، بل لم يذكر غيره ( 6 ) فيه إشكالا ولا احتمالا .
هامش
( 1 ) راجع الحاوي الكبير 7 : 14 ، حلية العلماء 8 : 341 ، المغني لابن قدامة 5 : 316 . ( 2 ) انظر مغازي الواقدي 1 : 7 ، سيرة ابن هشام 4 : 256 ، تاريخ الطبري 3 : 158 ، مروج الذهب 2 : 287 و 289 ، السيرة النبوية لابن كثير 4 : 431 . ( 3 ) سقطت العبارة : " والأشهر منها - إلى - خلافها " من " ذ ، خ ، م " . ( 4 ) من " د ، ط ، و " ، وفي " ص " والحجريتين : وكذا سرايا ه . ( 5 ) في ص ، د ، خ : العظيم . ( 6 ) كما في قواعد الأحكام 1 : 280 .
مسالك الأفهام — صفحة 35 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية