وكل من وجب عليه بدنة في نذر ، فإن لا يجد لزمه بقرة ، فإن لم يجد
فسبع شياه .
وأما اللواحق فمسائل :
الأولى : يلزم بمخالفة النذر المنعقد كفارة يمين . وقيل : كفارة من
أفطر في شهر رمضان . والأول أشهر .
شرح
قوله : " وكل من وجب . . . الخ " .
المعتبر من البقرة والشاة ما صدق عليه اسمهما عرفا . ولا يجزي البدلان ( 1 )
مع التمكن من البدنة عندنا ، خلافا لبعض العامة ( 2 ) ، بدعوى أن اسم البدنة يقع
على الإبل والبقر والغنم ، أو لأن المعهود من الشرع قيام كل منها ( 3 ) مقام الآخر .
وهما ممنوعان .
ولو عجز عن سبع من الغنم وقدر على بعضها فالظاهر وجوب الميسور ،
لأنه بعض الواجب ، ولعموم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ( 4 ) ، بخلاف
ما لو قدر على بعض البدنة أو البقرة ، فإن البدل مقدم على البعض ، لثبوته شرعا
على تقدير العجز عن مجموع المبدل من غير التفات إلى القدرة على البعض .
قوله : " يلزم بمخالفة النذر . . . الخ " .
قد تقدم ( 5 ) البحث في هذه المسألة مستوفى في باب الكفارات .
هامش
( 1 ) في " د " : البقر .
( 2 ) انظر الهامش ( 3 و 4 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) في " ذ ، د ، خ ، م " منهما .
( 4 ) مسند أحمد 2 : 428 ، صحيح البخاري 9 : 117 ، صحيح مسلم 2 : 975 ح 412 ، سنن
ابن ماجة 1 : 3 ح 2 . سنن النسائي 5 : 110 - 111 ، سنن البيهقي 4 : 326 .
( 5 ) في ج 10 : 17 .