تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وكل من وجب عليه بدنة في نذر ، فإن لا يجد لزمه بقرة ، فإن لم يجد فسبع شياه .
وأما اللواحق فمسائل : الأولى : يلزم بمخالفة النذر المنعقد كفارة يمين . وقيل : كفارة من أفطر في شهر رمضان . والأول أشهر .
شرح
قوله : " وكل من وجب . . . الخ " . المعتبر من البقرة والشاة ما صدق عليه اسمهما عرفا . ولا يجزي البدلان ( 1 ) مع التمكن من البدنة عندنا ، خلافا لبعض العامة ( 2 ) ، بدعوى أن اسم البدنة يقع على الإبل والبقر والغنم ، أو لأن المعهود من الشرع قيام كل منها ( 3 ) مقام الآخر . وهما ممنوعان . ولو عجز عن سبع من الغنم وقدر على بعضها فالظاهر وجوب الميسور ، لأنه بعض الواجب ، ولعموم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ( 4 ) ، بخلاف ما لو قدر على بعض البدنة أو البقرة ، فإن البدل مقدم على البعض ، لثبوته شرعا على تقدير العجز عن مجموع المبدل من غير التفات إلى القدرة على البعض . قوله : " يلزم بمخالفة النذر . . . الخ " . قد تقدم ( 5 ) البحث في هذه المسألة مستوفى في باب الكفارات .
هامش
( 1 ) في " د " : البقر . ( 2 ) انظر الهامش ( 3 و 4 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) في " ذ ، د ، خ ، م " منهما . ( 4 ) مسند أحمد 2 : 428 ، صحيح البخاري 9 : 117 ، صحيح مسلم 2 : 975 ح 412 ، سنن ابن ماجة 1 : 3 ح 2 . سنن النسائي 5 : 110 - 111 ، سنن البيهقي 4 : 326 . ( 5 ) في ج 10 : 17 .