وإنما تلزم الكفارة إذا خالف عامدا مختارا .
الثانية : إذا نذر صوم سنة معينة
، وجب صومها أجمع ، إلا العيدين
وأيام التشريق إن كان بمنى . ولا تصام هذه الأيام ولا تقضى . ولو كان
بغير منى ، لزمه صيام أيام التشريق .
فلو أفطر عامدا لغير عذر في شئ من أيام السنة قضاه ، وبنى إن لم
يشترط التتابع ، وكفر . ولو شرط استأنف .
وقال بعض الأصحاب : إن تجاوز النصف جاز البناء ولو فرق . وهو
تحكم .
ولو كان لعذر ، كالمرض والحيض والنفاس ، بنى على الحالين ولا
كفارة .
شرح
قوله : " وإنما تلزم الكفارة . . . الخ " .
احترز بالعامد عن المخالف ناسيا ، فإنه لا كفارة عليه . والجاهل عامد ،
فكان عليه أن يخرجه ، لأنه لا كفارة عليه أيضا . وبالمختار عن المكره على
المخالفة ، سواء الجئ إليها أم خوف بما يتحقق به الاكراه . وقد تقدم ( 1 ) البحث في
ذلك أيضا .
قوله : " إذا نذر صوم سنة . . . الخ " .
إذا نذر صوم سنة فله حالتان :
إحداهما : أن يعين سنة متوالية الأيام ، كقوله : أصوم سنة كذا ، أو سنة من
أول شهر كذا إلى مثله ، أو من الغد ، فصيامها يقع متتابعا لحق الوقت . ويصوم
هامش
( 1 ) راجع ص : 312 هنا ، وفي ج 9 : 17 - 19 بحث ضاف عن الاكراه وحكمه بصورة
عامة ، فراجع .