تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وإنما تلزم الكفارة إذا خالف عامدا مختارا .

الثانية : إذا نذر صوم سنة معينة

، وجب صومها أجمع ، إلا العيدين وأيام التشريق إن كان بمنى . ولا تصام هذه الأيام ولا تقضى . ولو كان بغير منى ، لزمه صيام أيام التشريق . فلو أفطر عامدا لغير عذر في شئ من أيام السنة قضاه ، وبنى إن لم يشترط التتابع ، وكفر . ولو شرط استأنف . وقال بعض الأصحاب : إن تجاوز النصف جاز البناء ولو فرق . وهو تحكم . ولو كان لعذر ، كالمرض والحيض والنفاس ، بنى على الحالين ولا كفارة .
شرح
قوله : " وإنما تلزم الكفارة . . . الخ " . احترز بالعامد عن المخالف ناسيا ، فإنه لا كفارة عليه . والجاهل عامد ، فكان عليه أن يخرجه ، لأنه لا كفارة عليه أيضا . وبالمختار عن المكره على المخالفة ، سواء الجئ إليها أم خوف بما يتحقق به الاكراه . وقد تقدم ( 1 ) البحث في ذلك أيضا . قوله : " إذا نذر صوم سنة . . . الخ " . إذا نذر صوم سنة فله حالتان : إحداهما : أن يعين سنة متوالية الأيام ، كقوله : أصوم سنة كذا ، أو سنة من أول شهر كذا إلى مثله ، أو من الغد ، فصيامها يقع متتابعا لحق الوقت . ويصوم
هامش
( 1 ) راجع ص : 312 هنا ، وفي ج 9 : 17 - 19 بحث ضاف عن الاكراه وحكمه بصورة عامة ، فراجع .
مسالك الأفهام — صفحة 380 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية