ولو نذر أن يهدي بدنة ، فإن نوى من الإبل لزم . وكذا لو لم ينو ،
لأنها عبارة عن الأنثى من الإبل .
شرح
وقوى المصنف والأكثر ( 1 ) الانعقاد ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف ( 2 ) ،
لعموم ( 3 ) الأمر بالوفاء بالنذر . وخصوص صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه
السلام في رجل قال : عليه بدنة ينحرها بالكوفة ، فقال : " إذا سمى مكانا فلينحر
فيه " ( 4 ) . وهذا أقوى . وقد يستدل به على انعقاد نذر المباح . لأن الذبح في غير
البلدين ليس طاعة بمجرده .
وهل يلزمه مع ذلك تفرقته في فقراء تلك البقعة ؟ قال المصنف - رحمه
الله - : نعم ، محتجا بأن المقصود من الذبح أو النحر ذلك . ويشكل بما مر ، لأنه
ليس بمنذور ولا لازم له ، فله التفرقة أين شاء . وهو خيرة المختلف ( 5 ) . نعم ، لو
دل العرف على التفرقة فيه اتجه المصير إليه .
ولو نذر الذبح أو النحر مطلقا فالوجهان . فعلى الانعقاد يجزيه الفعل مطلقا
والتفرقة مطلقا .
قوله : " ولو نذر أن يهدي بدنة . . . الخ ) .
إذا نذر أن يهدي بدنة فالبحث فيه من وجهين .
هامش
( 1 ) انظر الجامع للشرائع : 423 ، المختلف : 661 - 662 ، إرشاد الأذهان 2 : 95 ، غاية المراد :
260 - 261 .
( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 583 مسألة ( 7 ) .
( 3 ) الحج : 29 ، الانسان : 7 .
( 4 ) التهذيب 8 : 314 ح 1167 ، الوسائل 16 : 194 ب ، " 11 " من كتاب النذر والعهد ح 1 .
( 5 ) المختلف : 662 .