تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ولو نذر أن يهدي بدنة ، فإن نوى من الإبل لزم . وكذا لو لم ينو ، لأنها عبارة عن الأنثى من الإبل .
شرح
وقوى المصنف والأكثر ( 1 ) الانعقاد ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف ( 2 ) ، لعموم ( 3 ) الأمر بالوفاء بالنذر . وخصوص صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في رجل قال : عليه بدنة ينحرها بالكوفة ، فقال : " إذا سمى مكانا فلينحر فيه " ( 4 ) . وهذا أقوى . وقد يستدل به على انعقاد نذر المباح . لأن الذبح في غير البلدين ليس طاعة بمجرده . وهل يلزمه مع ذلك تفرقته في فقراء تلك البقعة ؟ قال المصنف - رحمه الله - : نعم ، محتجا بأن المقصود من الذبح أو النحر ذلك . ويشكل بما مر ، لأنه ليس بمنذور ولا لازم له ، فله التفرقة أين شاء . وهو خيرة المختلف ( 5 ) . نعم ، لو دل العرف على التفرقة فيه اتجه المصير إليه . ولو نذر الذبح أو النحر مطلقا فالوجهان . فعلى الانعقاد يجزيه الفعل مطلقا والتفرقة مطلقا . قوله : " ولو نذر أن يهدي بدنة . . . الخ ) . إذا نذر أن يهدي بدنة فالبحث فيه من وجهين .
هامش
( 1 ) انظر الجامع للشرائع : 423 ، المختلف : 661 - 662 ، إرشاد الأذهان 2 : 95 ، غاية المراد : 260 - 261 . ( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 583 مسألة ( 7 ) . ( 3 ) الحج : 29 ، الانسان : 7 . ( 4 ) التهذيب 8 : 314 ح 1167 ، الوسائل 16 : 194 ب ، " 11 " من كتاب النذر والعهد ح 1 . ( 5 ) المختلف : 662 .
مسالك الأفهام — صفحة 377 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية