تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
الافطار بعد تجاوز النصف وعدمه ، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو الاخلال بالشرط . والقول الذي نقله المصنف - رحمه الله - بأن مجاوزة النصف مزيلة للاستئناف نقله الشيخ في المبسوط ( 1 ) عن رواية أصحابنا ، ونقله في الدروس ( 2 ) عن فتوى الشيخ قياسا على الشهر الذي يكفي مجاوزة نصفه ، ومن ثم نسبه المصنف إلى التحكم ، لأن القياس عنده باطل ، فيكون قولا بغير دليل صالح . وأجاب في الدروس ( 3 ) عن التحكم بأنه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى ، أو من باب الحقيقة الشرعية المطردة ، كما طرد الكثير في الاقرار . وفيهما نظر بين ، إذ لا ملازمة بين الاكتفاء بتجاوز النصف في الشهر والشهرين بالنص ( 4 ) الاكتفاء به في غيرهما ، لأن ذلك حكم على خلاف الأصل ، ولا أولوية في المتنازع ولا علو ، وإنما الاختلاف بمجرد الزيادة والنقصان ، فالقياس لازم . وإثبات الحقيقة الشرعية بمجرد وروده في هذين الفردين - أعني الشهر والشهرين - وتعديته إلى غيرهما من الأعداد المنذورة مطلقا ظاهر الفساد . وطرد الكثير في الاقرار في حيز المنع . والحق أن هذا الاعتذار ( 5 ) ( به ) ( 6 ) بمجرد العناية .
هامش
( 1 ) لم نجده فيه ، وحكاه عنه فخر المحققين " قدس سره " في إيضاح الفوائد 4 : 56 . ( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 156 . ( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 156 . ( 4 ) لاحظ الوسائل 7 : 1 27 ب " 3 " من أبواب بقية الصوم الواجب ، وص : 276 ب " 5 " . ( 5 ) في " خ " : الاعتداد . ( 6 ) من " خ " والحجريتين .