شرح
الافطار بعد تجاوز النصف وعدمه ، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو الاخلال
بالشرط .
والقول الذي نقله المصنف - رحمه الله - بأن مجاوزة النصف مزيلة
للاستئناف نقله الشيخ في المبسوط ( 1 ) عن رواية أصحابنا ، ونقله في
الدروس ( 2 ) عن فتوى الشيخ قياسا على الشهر الذي يكفي مجاوزة نصفه ، ومن
ثم نسبه المصنف إلى التحكم ، لأن القياس عنده باطل ، فيكون قولا بغير دليل
صالح .
وأجاب في الدروس ( 3 ) عن التحكم بأنه من باب التنبيه بالأدنى على
الأعلى ، أو من باب الحقيقة الشرعية المطردة ، كما طرد الكثير في الاقرار .
وفيهما نظر بين ، إذ لا ملازمة بين الاكتفاء بتجاوز النصف في الشهر
والشهرين بالنص ( 4 ) الاكتفاء به في غيرهما ، لأن ذلك حكم على خلاف الأصل ،
ولا أولوية في المتنازع ولا علو ، وإنما الاختلاف بمجرد الزيادة والنقصان ،
فالقياس لازم . وإثبات الحقيقة الشرعية بمجرد وروده في هذين الفردين - أعني
الشهر والشهرين - وتعديته إلى غيرهما من الأعداد المنذورة مطلقا ظاهر الفساد .
وطرد الكثير في الاقرار في حيز المنع . والحق أن هذا الاعتذار ( 5 ) ( به ) ( 6 ) بمجرد
العناية .
هامش
( 1 ) لم نجده فيه ، وحكاه عنه فخر المحققين " قدس سره " في إيضاح الفوائد 4 : 56 .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 156 .
( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 156 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 7 : 1 27 ب " 3 " من أبواب بقية الصوم الواجب ، وص : 276 ب " 5 " .
( 5 ) في " خ " : الاعتداد .
( 6 ) من " خ " والحجريتين .