تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
رمضان عن فرضه إن لم نقل بدخوله في النذر . وسيأتي ( 1 ) الكلام فيه . ويفطر العيدين وأيام التشريق إن كان بمنى . ولا يجب قضاؤها ، بل هي غير داخلة في النذر " لأن رمضان واجب بغير النذر ، والباقي غير قابل للصوم في نفسه . وإذا أفطرت المرأة لعذر الحيض والنفاس ، ففي وجوب القضاء قولان : أحدهما : لا يجب كيوم العيد وزمان الحيض والنفاس ، فيقع مستثنى شرعا . والثاني : يجب ، لأن النذر محمول على الواجب شرعا ، وإذا وقع الحيض في الصوم الواجب شرعا قضي فكذا الواجب بالنذر . ويخالف العيد بأنه غير قابل للصوم في نفسه . وهذا أجود . ومثله ما لو أفطر للمرض والسفر الضروري . ولو أفطر في بعض الأيام بغير عذر أثم ، وعليه القضاء بغير خلاف والكفارة . ويبني على ما مضى من الصوم ، سواء أفطر لعذر أم لغير عذر ، ولا يجب الاستئناف . هذا إذا لم يتعرض للتتابع لفظا . فأما إذا شرطه مع تعيين السنة ففي وجوب الاستئناف مع الافطار لغير عذر قولان : أحدهما - وهو الذي جزم به المصنف رحمه الله - : وجوبه ، لأن ذكر التتابع يدل على كونه مقصودا فلا بد من تحصيله ، وقد فات بتخلل الافطار فيجب تحصيله بالاستئناف وإتمام السنة بعد انقضاء المعين بقدر ما فات منها . والثاني : لا يجب ، لأن شرط التتابع مع تعيين السنة لغو ، ولأن ما فعله قبل الافطار وقع صحيحا في وقته ، وإخلاله بالتتابع لا يؤثر فيما قد حكم بصحته ، غايته وجوب القضاء والكفارة . والمذهب هو الأول . ولا فرق عليه بين وقوع
هامش
( 1 ) في ص : 385 وبعدها .