شرح
رمضان عن فرضه إن لم نقل بدخوله في النذر . وسيأتي ( 1 ) الكلام فيه . ويفطر
العيدين وأيام التشريق إن كان بمنى . ولا يجب قضاؤها ، بل هي غير داخلة في
النذر " لأن رمضان واجب بغير النذر ، والباقي غير قابل للصوم في نفسه .
وإذا أفطرت المرأة لعذر الحيض والنفاس ، ففي وجوب القضاء قولان :
أحدهما : لا يجب كيوم العيد وزمان الحيض والنفاس ، فيقع مستثنى
شرعا .
والثاني : يجب ، لأن النذر محمول على الواجب شرعا ، وإذا وقع الحيض
في الصوم الواجب شرعا قضي فكذا الواجب بالنذر . ويخالف العيد بأنه غير قابل
للصوم في نفسه . وهذا أجود . ومثله ما لو أفطر للمرض والسفر الضروري .
ولو أفطر في بعض الأيام بغير عذر أثم ، وعليه القضاء بغير خلاف
والكفارة . ويبني على ما مضى من الصوم ، سواء أفطر لعذر أم لغير عذر ، ولا
يجب الاستئناف . هذا إذا لم يتعرض للتتابع لفظا . فأما إذا شرطه مع تعيين السنة
ففي وجوب الاستئناف مع الافطار لغير عذر قولان :
أحدهما - وهو الذي جزم به المصنف رحمه الله - : وجوبه ، لأن ذكر التتابع
يدل على كونه مقصودا فلا بد من تحصيله ، وقد فات بتخلل الافطار فيجب
تحصيله بالاستئناف وإتمام السنة بعد انقضاء المعين بقدر ما فات منها .
والثاني : لا يجب ، لأن شرط التتابع مع تعيين السنة لغو ، ولأن ما فعله قبل
الافطار وقع صحيحا في وقته ، وإخلاله بالتتابع لا يؤثر فيما قد حكم بصحته ،
غايته وجوب القضاء والكفارة . والمذهب هو الأول . ولا فرق عليه بين وقوع
هامش
( 1 ) في ص : 385 وبعدها .