شرح
أحدهما : أن البدنة ما هي ؟ فالذي عليه الأصحاب ( 1 ) أنها الأنثى
من الإبل ، لأنها في اللغة ( 2 ) كذلك " وليس في العرف ما يخالفه . وقال
بعض العامة ( 3 ) : اسم البدنة يقع على الإبل والبقر والغنم جميعا ، فإن
نوى شيئا بعينه فذاك ، وإلا تخير . ولهم قول آخر ( 4 ) أنه يتخير بينها
وبين بقرة أو سبع شياة لأن المعهود من الشرع إقامة كل منها مقام الآخر .
والمذهب هو الأول . وكونهما ( 5 ) بدلا عنها مع التعذر لنص ( 6 ) آخر لا يقتضي
تساويها مطلقا .
والثاني : هل يشترط فيها الصحة والكمال وغيرهما من شروط
الأضحية ، أم يكفي ما يطلق عليه اسمها لغة ؟ وجهان قد سلف ( 7 ) الكلام
فيهما ، وبناؤهما على ما تقدم ( 8 ) من أن مطلق النذر هل يحمل على أقل
واجب من ذلك الجنس أو على أقل ما يتقرب به منه ؟ ومثله ما لو نذر أن يهدي
بقرة أو شاة .
هامش
( 1 ) انظر السرائر 3 : 67 ، قواعد الأحكام 2 : 143 .
( 2 ) فيما لدينا من مصادر اللغة أن البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة ، انظر العين 8 : 52 ،
الصحاح 5 : 2077 ، النهاية لابن الأثير 1 : 108 ، لسان العرب 13 : 48 ، القاموس 4 :
400 .
( 3 ) الحاوي الكبير 15 : 486 ، المغني لابن قدامة 11 : 354 روضة الطالبين 2 : 591 -
592 .
( 4 ) الحاوي الكبير 15 : 486 ، المغني لابن قدامة 11 : 354 روضة الطالبين 2 : 591 -
592 .
( 5 ) في " ق ، خ ، م " : وكونها .
( 6 ) لاحظ الوسائل 10 : 170 ب " 56 " من أبواب الذبح .
( 7 ) في ص : 371 .
( 8 ) في ص : 341 .