ولو نذر نحر الهدي بمكة وجب . وهل يتعين التفرقة بها ؟ قال
الشيخ : نعم ، عملا بالاحتياط . وكذا بمنى .
ولو نذر نحره بغير هذين ، قال الشيخ : لا ينعقد . ويقوى أنه ينعقد ،
لأنه قصد الصدقة على فقراء تلك البقعة ، وهو طاعة .
شرح
المذكورة - يباع قطعا ويصرف في مصالح البيت ، وفي معونة الحاج والزائرين
إن ( 1 ) كان النذر لمشهد . وفي الفرق بينها ( 2 ) وبين غيرها نظر .
ويؤيد صرفه إلى مصالح البيت رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه
السلام قال : " سألته عن الرجل يقول : هو يهدي إلى الكعبة كذا وكذا ، ما عليه إذا
كان لا يقدر على ما يهديه ؟ قال : إن كان جعله نذرا ولا يملكه فلا شئ عليه ،
وإن كان مما يملكه غلام أو جارية أو شبهه باعه واشترى بثمنه طيبا فيطيب به
الكعبة ، وإن كان دابة فليس عليه شئ " ( 3 ) . لكن في قوله : " أو شبهه " ما يفيد
زيادة على الثلاثة . وفي إخراجه الدابة من الحكم وحكمه بعدم لزوم شئ على
تقديرها مخالفة للجميع . وفي طريقها محمد بن عبد الله بن مهران ، وهو ضعيف
جدا . وبها احتج بعضهم ( 4 ) للقول المجهول ، لكنها قاصرة عن الدلالة من حيث
تخصيصها الحكم بما ذكر فيها مما لا ينطبق على أحد الأقوال .
قوله : " ولو نذر نحر الهدي . . . الخ " .
هنا مسألتان :
هامش
( 1 ) في " م " والحجريتين : وإن .
( 2 ) في " ق ، خ " : بينهما .
( 3 ) الفقيه 3 : 235 ح 1112 ، التهذيب 8 : 310 ح 1150 ، الاستبصار 4 : 55 - 56 ح 194 ،
الوسائل 16 : 202 ب " 18 " من كتاب النذر والعهد ح 1 .
( 4 ) انظر إيضاح الفرائد 4 : 74 .