شرح
الزائرين حسن ، وعليه عمل الأصحاب . ويبدأ بمصالح المشهد أولا وعمارته ، ثم
يصرف الفاضل إلى زواره لينفقوه في سفر الزيارة لا غير مع حاجتهم إليه .
وذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) إلى صرف المهدي ( 2 ) إلى بيت الله إلى
مساكين الحرم ، كالهدي من النعم إذا لم يعين له في نذره مصرفا غيرهم .
ورجحه العلامة في المختلف ( 3 ) والتحرير ( 4 ) ، وولده ( 5 ) والشهيد ( 6 ) . وهو الأصح .
ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر قال : ( سألته عن رجل جعل جاريته هديا
للكعبة كيف يصنع ؟ قال : إن أبي أتاه رجل جعل جاريته هديا للكعبة . فقال :
مر مناديا يقم على الحجر فينادي : ألا من قصرت به نفقته أو تطع به أو نفد
طعامه فليأت فلان بن فلان ، وأمره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفد ثمن
الجارية " ( 7 ) . ولا خصوصية للجارية فيكون غيرها كذلك ، لعدم الفارق ، بل
للاجماع على عدمه .
والمصنف - رحمه الله - وجماعة ( 8 ) خصوا مورد الخلاف بما إذا نذر أن
يهدي غير النعم وغير عبده وجاريته ودابته ، بأن نذر أن يهدي ثوبا أو دراهم أو
طعاما أو نحو ذلك ، وإلا فالأول لا يبطل إجماعا ، والثاني - وهو الثلاثة
هامش
( 1 ) لم نجده في نذر المبسوط ، ولعل فيه سقطا ، انظر المبسوط 6 : 246 ، وحكاه عنه العلامة
في المختلف : 662 .
( 2 ) في " د ، ق ، و ، ط " : الهدي .
( 3 ) المختلف : 662 .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 108 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 73 .
( 6 ) غاية المراد : 260 .
( 7 ) التهذيب 5 : 440 ح 1529 ، الوسائل 9 : 352 ب " 22 " من أبواب مقدمات الطواف ح 1 .
( 8 ) انظر قواعد الأحكام 2 : 142 - 143 .