تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
الزائرين حسن ، وعليه عمل الأصحاب . ويبدأ بمصالح المشهد أولا وعمارته ، ثم يصرف الفاضل إلى زواره لينفقوه في سفر الزيارة لا غير مع حاجتهم إليه . وذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) إلى صرف المهدي ( 2 ) إلى بيت الله إلى مساكين الحرم ، كالهدي من النعم إذا لم يعين له في نذره مصرفا غيرهم . ورجحه العلامة في المختلف ( 3 ) والتحرير ( 4 ) ، وولده ( 5 ) والشهيد ( 6 ) . وهو الأصح . ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر قال : ( سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع ؟ قال : إن أبي أتاه رجل جعل جاريته هديا للكعبة . فقال : مر مناديا يقم على الحجر فينادي : ألا من قصرت به نفقته أو تطع به أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان ، وأمره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية " ( 7 ) . ولا خصوصية للجارية فيكون غيرها كذلك ، لعدم الفارق ، بل للاجماع على عدمه . والمصنف - رحمه الله - وجماعة ( 8 ) خصوا مورد الخلاف بما إذا نذر أن يهدي غير النعم وغير عبده وجاريته ودابته ، بأن نذر أن يهدي ثوبا أو دراهم أو طعاما أو نحو ذلك ، وإلا فالأول لا يبطل إجماعا ، والثاني - وهو الثلاثة
هامش
( 1 ) لم نجده في نذر المبسوط ، ولعل فيه سقطا ، انظر المبسوط 6 : 246 ، وحكاه عنه العلامة في المختلف : 662 . ( 2 ) في " د ، ق ، و ، ط " : الهدي . ( 3 ) المختلف : 662 . ( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 108 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 73 . ( 6 ) غاية المراد : 260 . ( 7 ) التهذيب 5 : 440 ح 1529 ، الوسائل 9 : 352 ب " 22 " من أبواب مقدمات الطواف ح 1 . ( 8 ) انظر قواعد الأحكام 2 : 142 - 143 .