تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
قال : فقال الرجل : فزجت عني يا بن رسول الله جعلني الله فداك " ( 1 ) وهذا الخبر كما ترى ظاهر في حصول الضرر على الناذر بالصدقة بجميع ماله ، ولم يحكم له عليه السلام ببطلان النذر في شئ منه ، وإنما دفع عنه الضرر بتقويمه على نفسه والصدقة به على التدريج ، وهذا حكم خارج عن قاعدة النذر ، إلا أنه لا سبيل إلى رده في موضع النص ، لصحة طريقه وتلقي الأصحاب له بالقبول " فلا تجب الصدقة بما لا تضره الصدقة به عاجلا ، ولا يبطل النذر فيما تضره الصدقة بعينه إذا اندفع ( 2 ) الضرر بتقويمه والصدقة بالقيمة . لكن يبقى الكلام فيما خرج عن النص ، كما لو لم يكن نذر الصدقة بجميع ماله بل ببعضه ، وكان الأولى خلافه والضرر يندفع بتقويمه ، فهل يعمل به كما في الرواية أم يبطل النذر ؟ وجهان ، من مشاركته للمنصوص في المقتضي ، وكون كل فرد من أفراد ماله على تقدير نذر الجميع منذور الصدقة ، ولم ينظر إلى آحاده وإنما نظر إلى المجموع ورجع فيه إلى التقويم ، ومن خروجه عن الأصل فيقتصر فيه على مورده ، ولا يلزم من الحكم في الجميع الحكم في الأبعاض ، لأنهما غيران . وهذا أجود . وأما ما قيل من الاشكال على انعقاد هذا النذر من حيث : إن الصدقة بجميع المال مكروهة كما حقق في بابه ، والمكروه لا ينعقد
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 458 ح 23 " التهذيب 8 : 307 ح 1144 ، وسائل الشيعة 16 : 197 باب ( 14 ) من كتاب النذر والعهد . ( 2 ) في " خ ، 1 والحجريتين : إذ لا يدفع .