تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
ماله ، وجاز له التصرف فيه والانتفاع به ويضمن قيمته في ذمته ، ثم يتصدق به على التدريج إلى أن يتم . والمستند صحيحة محمد بن يحيى قال : " ( كنا عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر عليه السلام ثم جلس وبكى ، ثم قال له : جعلت فداك إني كنت أعطيت الله عهدا إن عافاني الله من شئ كنت أخافه على نفسي أن أتصدق بجميع ما أملك وأن الله عافاني منه ، وقد حولت عيالي من منزلي إلى قبة في خراب الأنصار وقد حملت كل ما أملك ، فأنا بائع داري وجميع ما أملك وأتصدق به . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : انطلق وقوم منزلك وجميع متاعك وما تملكه بقيمة عادلة واعرف ذلك ، ثم اعمد إلى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قومته ، ثم انطلق إلى أوثق الناس في نفسك وادفع إليه الصحيفة وأوصه ومره إن حدث بك حدث الموت أن يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدق به عنك ، ثم ارجع إلى منزلك وقم في مالك على ما كنت فيه ، فكل أنت وعيالك مثل ما كنت تأكل . ثم انظر إلى كل شئ تتصدق به فيما تستقبل من صدقة أو صلة قرابة أو من وجوه البر فاكتب ذلك كله وأحصه ، فإذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الذي وصيت إليه فمره أن يخرج الصحيفة ، ثم اكتب فيها جملة ما تصدقت به وأخرجت من صلة قرابة أو بر في تلك السنة . ثم افعل ذلك في كل سنة حتى تفي لله بجميع ما نذرت فيه ، ويبقى لك منزلك ومالك إن شاء الله تعالى .