ومن نذر أن يخرج شيئا من ماله في سبيل الخير ، تصدق به على
فقراء المؤمنين ، أو في عمرة ، أو حج ، أو زيارة ، أو في شئ من مصالح
المسلمين .
شرح
الصحيح فتعين القول به .
وإطلاق النص ( 1 ) يقتضي عدم وجوب تعجيل الصدقة بعين ( 2 ) ما لا يضر ،
بل يكتفى بتدريجها على هذا التقدير مطلقا . وظاهر الفتاوى ( 3 ) مبنية عليه . وفي
بعضها ( 4 ) تصريح به . ولو قيل بوجوب تعجيل ما لا يضره من غير تقويم كان
حسنا ، لأن فيه جمعا بين ما أطلق من النص ( 5 ) هنا وبين القواعد المقررة المتفق
عليها في غيره .
قوله : " ومن نذر أن يخرج . . . الخ ) .
السبيل لغة : الطريق . والمراد به هنا ما كان وصلة إلى الخير والثواب ،
وطريقا إليه من أنواع القرب ، كالصدقة على الفقراء . ومعونة الحاج والزائر
والغازي وطالب العلم ، وعمارة مسجد أو مدرسة أو رباط أو طريق ، أو نحو ذلك
من وجوه القرب .
وحصر الشيخ ( 6 ) - رحمه الله - سبيل الخير في : الفقراء والمساكين وابن
السبيل والغارمين لمصلحة والمكاتبين ، وجعل سبيل الثواب : الفقراء والمساكين
ويبدأ بأقاربه ، وسبيل الله : الغزاة والحج والعمرة .
والأقوى اشتراك الثلاثة في تناول كل قربة . إلا أن يقصد الناذر غير ذلك .
هامش
( 1 ) انظر ص : 366 .
( 2 ) في الحجريتين : بغير .
( 3 ) انظر ص : 365 ، هامش ( 2 ) .
( 4 ) انظر ص : 365 ، هامش ( 2 ) .
( 5 ) انظر ص : 366 .
( 6 ) المبسوط 3 : 294 .