تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ومن نذر أن يخرج شيئا من ماله في سبيل الخير ، تصدق به على فقراء المؤمنين ، أو في عمرة ، أو حج ، أو زيارة ، أو في شئ من مصالح المسلمين .
شرح
الصحيح فتعين القول به . وإطلاق النص ( 1 ) يقتضي عدم وجوب تعجيل الصدقة بعين ( 2 ) ما لا يضر ، بل يكتفى بتدريجها على هذا التقدير مطلقا . وظاهر الفتاوى ( 3 ) مبنية عليه . وفي بعضها ( 4 ) تصريح به . ولو قيل بوجوب تعجيل ما لا يضره من غير تقويم كان حسنا ، لأن فيه جمعا بين ما أطلق من النص ( 5 ) هنا وبين القواعد المقررة المتفق عليها في غيره . قوله : " ومن نذر أن يخرج . . . الخ ) . السبيل لغة : الطريق . والمراد به هنا ما كان وصلة إلى الخير والثواب ، وطريقا إليه من أنواع القرب ، كالصدقة على الفقراء . ومعونة الحاج والزائر والغازي وطالب العلم ، وعمارة مسجد أو مدرسة أو رباط أو طريق ، أو نحو ذلك من وجوه القرب . وحصر الشيخ ( 6 ) - رحمه الله - سبيل الخير في : الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمين لمصلحة والمكاتبين ، وجعل سبيل الثواب : الفقراء والمساكين ويبدأ بأقاربه ، وسبيل الله : الغزاة والحج والعمرة . والأقوى اشتراك الثلاثة في تناول كل قربة . إلا أن يقصد الناذر غير ذلك .
هامش
( 1 ) انظر ص : 366 . ( 2 ) في الحجريتين : بغير . ( 3 ) انظر ص : 365 ، هامش ( 2 ) . ( 4 ) انظر ص : 365 ، هامش ( 2 ) . ( 5 ) انظر ص : 366 . ( 6 ) المبسوط 3 : 294 .