تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ومن نذر أن يتصدق بجميع ما يملكه ، لزمه النذر . فإن خاف الضرر قوم ماله ، وتصدق أولا فأولا ، حتى يعلم أنه قام بقدر ما لزم .
شرح
على أهله في غيره على الأصح ، لأن المنذور هو الصدقة عليهم في المكان لا مطلقا . ويجئ على القول الآخر - من عدم تعين المكان مع عدم المزية أو مطلقا - احتمال عدم اعتباره هنا أيضا إذا صرف المنذور على أهله ، بأن خرجوا من المكان فدفعه إليهم خارجه ، نظرا إلى أن العبادة المقصودة هي الصدقة عليهم وقد حصل . وتعيين المكان مع عدم المزية كتعيين المكان للصلاة كذلك . وهو ضعيف بما أشرنا إليه . ثم على تقدير صرفه في غيره عليهم أو على غيرهم لا يقع مجزيا ، فيجب إعادته فيه بمثله . ثم إن كان معينا كفر وإلا فلا . ومحل الصدقة أهل ذلك المكان ومن حضره . وفي اعتبار فقرهم وجهان أجودهما العدم . ولا إشكال لو قصد التعميم أو التخصيص . قولة : " ومن نذر أن يتصدق . . . الخ " . قد عرفت ( 1 ) أن من شرط المنذور كونه طاعة ، فلو كان مرجوحا لم ينعقد . ولازم هذا أن من نذر أن يتصدق بجميع ماله يلزمه منه ما لا يضر بحاله في الدين ولا في الدنيا . وما أضر به أو كان ترك الصدقة به أولى لم ينعقد نذره . ولكن قد حكم المصنف والجماعة ( 2 ) بأن من نذر أن يتصدق بجميع ما يملكه لزم نذره مطلقا ، فإن لم يخف ضررا من الصدقة لزمه أن يتصدق به ، وإن خاف الضرر قوم
هامش
( 1 ) مر الكلام عليه في ص : 317 . ( 2 ) النهاية : 566 ، المهذب 2 : 412 ، قواعد الأحكام 2 : 143 .