تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
مسائل الهدي : إذا نذر أن يهدي بدنة ، انصرف الاطلاق إلى الكعبة ، لأنه الاستعمال الظاهر في عرف الشرع . ولو نوى منى لزم . ولو نذر الهدي إلى غير الموضعين لم ينعقد ، لأنه ليس بطاعة . ولو نذر أن يهدي واقتصر ، انصرف الاطلاق في المهدي إلى النعم ، وله أن يهدي أقل ما يسمى من النعم هديا . وقيل : كان له أن يهدي ولو بيضة وقيل : يلزمه ما يجزي في الأضحية . والأول أشبه .
شرح
قوله : " إذا نذر أن يهدي . . . الخ " . إذا نذر أن يهدي ، فإما أن يعين الهدي كقوله : بدنة أو بقرة أو نحو ذلك ، أو يطلق . وعلى التقديرين : إما أن يعين المكان المهدى فيه ، أو يطلق . فهنا صور أربع : الأولى : أن ينذر هديا معينا كالبدنة ويعين مكانها ، فإن كان المعين مكة ومنى تعين إجماعا ، لأنهما محل الهدي شرعا . وإن عين غيرهما ففي تعينه خلاف يأتي " ( 1 ) الكلام فيه الثانية : أن يعين الهدي ولا يعين المكان ، فينصرف الاطلاق إلى مكة ، لأنها محله شرعا ، قال تعالى : ( ثم محلها إلى البيت العتيق " ( 2 ) . وقال تعالى : ( هديا بالغ الكعبة ) ( 3 ) . وروى الشيخ في الصحيح عن محمد - ولعله ابن مسلم - عن أبي جعفر عليه السلام في رجل قال : عليه بدنة ولم يسم ، أين ينحر ؟ قال : " إنما
هامش
( 1 ) في ص : 376 . ( 2 ) الحج : 33 . ( 3 ) المائدة : 95 .
مسالك الأفهام — صفحة 370 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية