مسائل الهدي :
إذا نذر أن يهدي بدنة ، انصرف الاطلاق إلى الكعبة ، لأنه الاستعمال
الظاهر في عرف الشرع . ولو نوى منى لزم . ولو نذر الهدي إلى غير
الموضعين لم ينعقد ، لأنه ليس بطاعة .
ولو نذر أن يهدي واقتصر ، انصرف الاطلاق في المهدي إلى النعم ،
وله أن يهدي أقل ما يسمى من النعم هديا . وقيل : كان له أن يهدي ولو
بيضة وقيل : يلزمه ما يجزي في الأضحية . والأول أشبه .
شرح
قوله : " إذا نذر أن يهدي . . . الخ " .
إذا نذر أن يهدي ، فإما أن يعين الهدي كقوله : بدنة أو بقرة أو نحو ذلك ، أو
يطلق . وعلى التقديرين : إما أن يعين المكان المهدى فيه ، أو يطلق . فهنا صور
أربع :
الأولى : أن ينذر هديا معينا كالبدنة ويعين مكانها ، فإن كان المعين مكة
ومنى تعين إجماعا ، لأنهما محل الهدي شرعا . وإن عين غيرهما ففي تعينه خلاف
يأتي " ( 1 ) الكلام فيه
الثانية : أن يعين الهدي ولا يعين المكان ، فينصرف الاطلاق إلى مكة ، لأنها
محله شرعا ، قال تعالى : ( ثم محلها إلى البيت العتيق " ( 2 ) . وقال تعالى : ( هديا
بالغ الكعبة ) ( 3 ) . وروى الشيخ في الصحيح عن محمد - ولعله ابن مسلم - عن
أبي جعفر عليه السلام في رجل قال : عليه بدنة ولم يسم ، أين ينحر ؟ قال : " إنما
هامش
( 1 ) في ص : 376 .
( 2 ) الحج : 33 .
( 3 ) المائدة : 95 .