تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ولو قال : خطير أو جليل ، فسره بما أراد . ومع تعذر التفسير بالموت يرجع إلى الولي .
شرح
أولى منه نذر دراهم كثيرة . وفي الرواية المرسلة جعل مورد النذر المال كما فرضه المصنف وجماعة ( 1 ) . وفي تعديه إلى غير ذلك ، كما لو نذر أن يتصدق بثياب كثيرة أو دنانير كثيرة ، وجهان ، من خروجه عن مورد النص المخالف للأصل ، ومن أن الكثرة إذا ثبتت مقدرة بشئ ثبتت فيما ناسبه ، خصوصا على ما يشعر به التعليل ، فإنه يدل على إطلاق الكثير بذلك العدد على كل شئ . وبهذا حكم في المختلف ( 2 ) وا لد روس ( 3 ) . ولا يخلو من نظر ، لأن الكثير استعمل لغة وعرفا في غير ذلك العدد . ودعوى أن ذلك تقدير شرعي وهر مقدم عليهما في موضع المنع . والمستند من غير الاجماع لا يخلو من قصور ، وإن كانت الرواية الأولى قرينة ( 4 ) الأمر . قوله : " ولو قال : خطير أو جليل . . . الخ " . هذا الوصف وإن كان دالا عرفا على زيادة على المتمول إلا أنه قابل للتأويل بأن المال خطير في نفسه شرعا ، لترتب الكفر على مستحل القليل منه ، وقطع اليد التي قيمتها خمسمائة دينار بربع دينار منه ، وغير ذلك ، فيرجع إليه في التفسير ، كما تقدم بحثه في الاقرار ( 5 ) . لكن هنا له أن يفسر بما أراده وإن لم يكن
هامش
( 1 ) المقنعة : 564 - 565 ، النهاية : 565 ، المهذب 2 : 411 . ( 2 ) المختلف : 658 - 659 . ( 3 ) راجع الدروس الشرعية 2 : 155 ولكنه حكى كلام العلامة " قده " من دون تعليق عليه . ( 4 ) في " ط ، م " : قريبة . ( 5 ) في ص : 33 .