ولو قال : خطير أو جليل ، فسره بما أراد . ومع تعذر التفسير
بالموت يرجع إلى الولي .
شرح
أولى منه نذر دراهم كثيرة . وفي الرواية المرسلة جعل مورد النذر المال كما فرضه
المصنف وجماعة ( 1 ) .
وفي تعديه إلى غير ذلك ، كما لو نذر أن يتصدق بثياب كثيرة أو دنانير
كثيرة ، وجهان ، من خروجه عن مورد النص المخالف للأصل ، ومن أن الكثرة إذا
ثبتت مقدرة بشئ ثبتت فيما ناسبه ، خصوصا على ما يشعر به التعليل ، فإنه يدل
على إطلاق الكثير بذلك العدد على كل شئ . وبهذا حكم في المختلف ( 2 )
وا لد روس ( 3 ) .
ولا يخلو من نظر ، لأن الكثير استعمل لغة وعرفا في غير ذلك العدد .
ودعوى أن ذلك تقدير شرعي وهر مقدم عليهما في موضع المنع . والمستند من
غير الاجماع لا يخلو من قصور ، وإن كانت الرواية الأولى قرينة ( 4 ) الأمر .
قوله : " ولو قال : خطير أو جليل . . . الخ " .
هذا الوصف وإن كان دالا عرفا على زيادة على المتمول إلا أنه قابل
للتأويل بأن المال خطير في نفسه شرعا ، لترتب الكفر على مستحل القليل منه ،
وقطع اليد التي قيمتها خمسمائة دينار بربع دينار منه ، وغير ذلك ، فيرجع إليه في
التفسير ، كما تقدم بحثه في الاقرار ( 5 ) . لكن هنا له أن يفسر بما أراده وإن لم يكن
هامش
( 1 ) المقنعة : 564 - 565 ، النهاية : 565 ، المهذب 2 : 411 .
( 2 ) المختلف : 658 - 659 .
( 3 ) راجع الدروس الشرعية 2 : 155 ولكنه حكى كلام العلامة " قده " من دون تعليق عليه .
( 4 ) في " ط ، م " : قريبة .
( 5 ) في ص : 33 .