ولو قال : بمال كثير ، كان ثمانين درهما .
شرح
قوله : ( ولو قال : بمال كثير . . . الخ ) .
مستند الحكم رواية أبي بكر الحضرمي قال : ( كنت عند أبي عبد الله عليه
السلام فسأله رجل عن رجل مرض فنذر لله شكرا إن عافاه الله أن يتصدق من
ماله بشئ كثير ولم يسم شيئا ، فما تقول ؟ قال : يتصدق بثمانين درهما ، فإنه
يجزيه ، وذلك بين في كتاب الله ، إذ يقول لنبيه صلى الله عليه وآله : ( لقد نصركم
الله في مواطن كثيرة ) والكثير في كتاب الله ثمانون " ( 1 ) . وروي عن الهادي ( 2 ) عليه
السلام بطريق مرسل أنه أمر به المتوكل في واقعة معللا بالمواطن أيضا .
والحكم مختص بالنذر ، فلا يتعدى إلى غيره من الاقرار والوصايا ونحوها ،
وقوفا فيما خالف الأصل على ( موضع ) ( 3 ) مورده . وقد تقدم الكلام على ذلك
أيضا في البابين ( 4 ) .
والمراد بالدراهم المحمول عليها الشرعية ، لأن ذلك هو المراد عند إطلاق
الشارع لها . ويحتمل الحمل على المعهود في المعاملة وقت النذر . وردها ابن
إدريس ( 5 ) إلى ما يتعامل له ، دراهم كانت أم دنانير . وهو شاذ . هذا كله مع
الاطلاق ، أما لو قصد نوعا فلا إشكال في تعينه .
والحكم مقصور على نذر الشئ الكثير كما هو مورد الرواية . وفي معناه أو
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 317 ح 1180 ، الوسائل 16 : 186 ب " 3 " من أبواب النذر والعهد ح 2 ،
والآية في سورة التوبة : 25 .
( 2 ) الكافي 7 : 463 ح 21 ، التهذيب 8 : 309 ح 1147 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .
( 3 ) من " خ ، م " .
( 4 ) تقدم في الوصايا في ج 6 : 187 ، وفي الاقرار في هذا الجزء في ص : 33 .
( 5 ) السرائر 3 : 61 .