ومن نذر أن لا يبيع مملوكا ، لزمه النذر . وإن اضطر إلى بيعه ، قيل :
لم يجز . والوجه الجواز مع الضرورة .
شرح
يحكم فيه ( بعتق ) ( 1 ) بعدم جواز عتقه عن النذر .
قوله ، " ومن نذر أن لا يبيع مملوكا . . . الخ " .
القول بعدم جواز بيعه وإن اضطر إليه للشيخ في النهاية ( 2 ) ، وتبعه تلميذه
القاضي ( 3 ) استنادا إلى رواية الحسن بن علي - وهو الوشاء - عن أبي الحسن عليه
السلام قال : " قلت له : إن لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية وهي تحتمل
الثمن ، إلا أني كنت حلفت فيها بيمين فقلت : لله علي أن لا أبيعها أبدا ، ولي إلى
ثمنها حاجة مع تخفيف المؤونة ، فقال : ف لله بقولك " ( 4 ) .
وفي الرواية - مع قطع النظر عن سندها - قصورها عن الدلالة ، فإن الحاجة
إلى ثمنها قد لا تبلغ حد الاضطرار إليه ، مع قرينة قوله : " لامكان لها مع خفة
المؤونة " على ضعف الحاجة .
وكيف كان ، فالاعتقاد على ما اتفق عليه من القاعدة المقررة في أن النذر
واليمين لا ينعقدان مع كون خلافهما أرجح في الدين أو الدنيا ، ولا مخصص لهذه
القاعدة المتفق عليها إلا هذه الرواية . فالقول بالجواز هو الصحيح ، وعليه سائر
المتأخرين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من " ذ ، خ ، م " والظاهر أنها زائدة .
( 2 ) النهاية : 567 .
( 3 ) المهذب 2 : 412 .
( 4 ) التهذيب 8 : 310 ح 1149 ، الاستبصار 4 : 46 ح 157 ، الوسائل 16 : 201 ب " 17 "
من أبواب النذر والعهد ح 11 .
( 5 ) المختلف : 660 ، إيضاح الفوائد 4 : 76 - 77 ، المقتصر : 324 - 325 .