ولو نذر عتق رقبة ، أجزأته الصغيرة والكبيرة ، والصحيحة
والمعيبة ، إذا لم يكن العيب موجبا للعتق .
شرح
صحة نذر غير المعين ، وإنما الخلاف في المعين . وكأن وجهه أن غير المعين لا
يتصور القربة فيه ، بل وصف المنذور المطلق بالكفر يشعر بعلية الوصف في
الحكم ، وهو مناف للقربة ، لأنه بمنزلة صلته لكونه كافرا ، ولا ريب في تحريمه ،
بخلاف المعين ، فإنه قد يحصل من خصوصيات بعض الأشخاص ما يوجب ظن
صلاحه بالعتق ، كما اتفق لمن أعتقه علي عليه السلام ، فيتجه قصد القربة فيه .
مضافا إلى أن الحامل على صحة نذر عتق الكافر المعين الرواية ( 1 ) التي نزلها
الشيخ على النذر ، فكأن تخصيص الخلاف به لذلك . ولمانع أن يمنع من عدم
إمكان فرض القربة في الكافر المطلق ، ومن عدم إمكان إسلامه ، ومن خروجه
من عموم أدلة جواز النذر ووجوب الوفاء به وصحة العتق ، لقصور ما استدلوا به
على إخراجه من الحكم .
قوله : " ولو نذر . . . الخ " .
اسم الرقبة يتناول جميع ما ذكر ، وكذلك يتناول الذكر والأنثى . ويختص
بتمام الشخص ، فلا يجزي البعض ، لعدم صدق اسم الرقبة على البعض لغة ولا
عرفا .
وتقييد المعيب بما إذا لم يكن العيب موجبا للعتق كالمستغنى عنه ، لأن
العيب الموجب للعتق يحكم معه بالعتق قبل أن يعتق عن النذر ، والبحث في النذر
عن عتق الرقيق لا عتق الحر ، وليس بين الحكم بكونه معيبا وبين انعتاقه آن
هامش
( 1 ) انظر ص : 357 - 358 .