مسائل العتق :
إذا نذر عتق عبد مسلم ، لزم النذر . ولو نذر عتق كافر غير معين ، لم
ينعقد . وفي المعين خلاف ، والأشبه أنه لا يلزم .
شرح
قوله : " إذا نذر عتق عبد . . . الخ " .
لا إشكال في صحة نذر عتق المسلم ، لأنه من الطاعات المأثورة
والعبادات المهمة ، والثواب عليه عتق كل عضو من المعتق بعضو من المعتق من
النار ، كما تقدم ( 1 ) . وإنما الكلام في نذر عتق الكافر ، فقد اختلف الأصحاب فيه
على أقوال ، فذهب الأكثر - ومنهم الشيخان في المقنعة ( 2 ) وكتابي الأخبار ( 3 ) ،
والمرتضى ( 4 ) ، والأتباع ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، والمصنف رحمهم الله - إلى المنع من
عتقه مطلقا بنذر وغيره معينا وغير معين ، لأنه خبيث وعتقه إنفاق له في سبيل الله
وقد نهى ( 7 ) الله تعالى عن إنفاق الخبيث ، والنهي للتحريم فيفسد لأنه عبادة ، فنذره
كذلك . ولأن الكافر لا قربة في عتقه فلا ينعقد نذره ، إذ لا عتق إلا ما أريد به
وجه الله .
والقول بصحة نذر عتق الكافر المعين للشيخ في النهاية ( 8 ) ، محتجا عليه
برواية الحسن بن صالح أن عليا عليه السلام أعتق عبدا له نصرانيا فأسلم حين
هامش
( 1 ) في ج 10 : 265 .
( 2 ) المقنعة : 548 .
( 3 ) التهذيب 8 : 219 ذيل 783 ، الاستبصار 4 : 1 ذيل ح 2 .
( 4 ) الإنتصار : 169 .
( 5 ) انظر الكافي في الفقه : 318 ، المراسم : 191 ، الوسيلة : 341 .
( 6 ) السرائر 3 : 4 .
( 7 ) البقرة : 267 .
( 8 ) النهاية : 544 و 565 .