شرح
أعتقه ( 1 ) . بحملها على ما لو نذر عتقه ، جمعا بذلك بينها وبين رواية سيف بن
عميرة أنه سأل الصادق عليه السلام : ( أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟
قال : لا " ( 2 ) بحمل الأولى على النذر والثانية على عدمه . ولما كانت رواية الجواز
دالة على كافر معين خصه به ، مضافا إلى أن عتق المعين يرجى به إسلامه ،
بخلاف المطلق .
ولا يخفى عليك ضعف هذه الأدلة ، خصوصا دليل النذر ، إذ لا إشعار في
الروايات بالنذر أصلا ورأسا . والجمع بينها ( 3 ) - مع أنه لا حاجة إليه ، لضعف
السند - ممكن بدون ذلك ، إذ لا يلزم من المنع من عتق المشرك المنع من عتق
الكافر مطلقا . وآية إنفاق الخبيث لا تدل على النهي عن عتق الكافر بوجه ، إما
لاختصاصها بالصدقة الواجبة كما ذكره المفسرون ( 4 ) ، أو لأن عتقه إنفاق لماليته لا
لمعتقده الخبيث . وحينئذ فلا مانع من عتقه ، فيصح نذره . وقد تقدم البحث في
ذلك محررا في كتاب العتق ( 5 ) .
واعلم أن ظاهر عبارة المصنف وغيره ( 6 ) يقتضي أنه لا خلاف في عدم
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 182 ح 1 ، التهذيب 8 : 219 ح 783 ، الاستبصار 4 : 2 ح 2 الوسائل 16 : 19
ب ( 17 ) من أبواب جواز عتق المستضعف ح 2 .
( 2 ) الفقيه 3 : 85 ح 310 ، التهذيب 8 : 218 ح 782 ، الاستبصار 4 : 2 ح 1 ، الوسائل 16 :
20 الباب المتقدم خ 5 .
( 3 ) في " ص ، ق ، خ ، م " : بينهما .
( 4 ) تفسير القمي 1 : 92 ، تفسير العياشي 1 : 148 ح 488 ، تفسير القرآن للصنعاني 1 :
108 ، التبيان 2 : 344 ، مجمع البيان 2 : 191 - 192 ، تفسير الفخر الرازي 7 : 65 .
( 5 ) في ج 10 : 287 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 143 .