تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ولو قال : مال جليل ، أو عظيم ، أو خطير ، أو نفيس ، قبل تفسيره ولو بالقليل . ولو قال : كثير ، قال الشيخ : يكون ثمانين ، رجوعا في تفسير الكثرة إلى رواية النذر . وربما خصها بعض الأصحاب بموضع الورود . وهو حسن . وكذا لو قال : عظيم جدا ، كان كقوله : عظيم . وفيه تردد .
شرح
قوله : " ولو قال : مال . . . الخ " . هنا مسائل : الأولى : لو أقر بمال جليل أو عظيم أو كثير أو جزيل أو نفيس أو خطير أو غير تافه أو مال وأي مال ، ونحو ذلك ، قبل تفسيره بأقل ما يتمول كما لو أطلق المال ، لأنه يحتمل أن يريد به عظيم ( 1 ) خطره بكفر مستحله ووزر غاصبه والخائن ( 2 ) فيه . ولأنه ليس في العظيم وما في معناه حد في الشرع ولا في اللغة ولا في العرف ، والناس مختلفون في ذلك ، فبعضهم يستعظم القليل نظرا إلى ما ذكرناه ، وبعضهم يستعظمه لشحه واعتنائه بالمال ، وبعضهم لا يستعظم الكثير لكونه على خلاف ذلك الخلق ، فيرجع إلى تفسيره فيه ، لأنه أعرف بمراده ، والأصل الذي يبنى عليه الاقرار الأخذ بالمتيقن والترك لغيره وعدم اعتبار الغلبة . وللعامة في ذلك مذاهب مختلفة ، فاعتبر بعضهم ( 3 ) عشرة دراهم ، وآخرون
هامش
( 1 ) في " م " : عظم . ( 2 ) في " خ م " : والجائر . ( 3 ) راجع الحاوي الكبير 7 : 13 ، المبسوط للسرخسي 18 : 98 ، بدائع الصنائع 7 : 220 المغني لابن قدامة 5 : 316 ، حلية العلماء 8 : 340 - 341 .
مسالك الأفهام — صفحة 33 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية